مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - الخامسة في أنحاء تعدّد الشرط
الفعل المتعلّق له، و المفروض قبوله للتعدّد، و احتمال التأكيد مدفوع بعد ملاحظة الأسباب العقليّة. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ قياس الأسباب الشرعيّة بالعقليّة مع الفارق كما مرّ.
و ثانيا: أنّ اشتغال الذمّة بإيجاد الفعل ليس إلاّ الوجوب على المكلّف، و ليس هاهنا شيء غير البعث المتعلّق بالطبيعة المتوجّه إلى المكلّف المنتزع منه الوجوب، فحينئذ تحقّق اشتغال آخر من السبب الثاني فرع تقديم الظهور التأسيسيّ على إطلاق الجزاء، و هو ممنوع، بل لو فرض معنى آخر لاشتغال الذمّة فتعدّده فرع هذا التقديم الممنوع.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم تشبّث بوجه آخر و لم يعتمد عليه [١]، و إنّما اعتمد عليه بعض المحقّقين في مقالاته، و حاصله:
الالتزام، بأنّ الأسباب أسباب لنفس الأفعال، لا للأحكام، و لا يلزم منه الانفكاك بين العلّة و المعلول، لأنّها أسباب جعليّة، لا عقليّة و عاديّة.
و معنى السبب الجعليّ: إنّ لها نحو اقتضاء في نظر الجاعل بالنسبة إلى المعلول.
و بعبارة أخرى: إنّ ظاهر الشّرطيّة كونه مقتضيا لوجود المسبّب، و أنّ اقتضاءه لوجوبه من [توابع] اقتضائه لوجوده، و حيث إنّ اقتضاءه التشريعيّ لوجود شيء كونه موجبا لوجوبه، و حينئذ لازم إبقاء ظهور الشرط في المؤثّريّة
[١] نفس المصدر السابق.