مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - تذنيب في دعوى دلالة النهي على الصحّة
(في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، أعاص للّه؟ قال: عاص لمولاه قلت: حرام هو؟ قال:
ما أزعم أنّه حرام، و قل له: أن لا يفعل إلاّ بإذن مولاه). [انظر] كيف صرّح بعدم حرمة التزويج، و مع ذلك نهاه عن إتيانه بلا إذن مولاه، و ليس له وجه إلاّ ما تقدّم من أنّ النكاح ليس بحرام، لكن إتيانه منطبق عنوان [١] آخر محرّم، هو مخالفة المولى.
تذنيب: في دعوى دلالة النهي على الصحّة:
حكي [٢] عن أبي حنيفة [١] و الشيبانيّ [٢] دلالة النهي على الصحّة، لأنّ النهي زجر عن إتيان المبغوض، و مع عدم قدرة المكلّف يكون لغوا، فالنكاح في العدّة و صوم يوم النّحر- ممّا لا يمكن للمكلّف إتيانهما- يكون
[١] أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت بن زوطي الكوفي مولى تيم اللّه بن ثعلبة. ولد سنة (٨٠ ه) إليه ينسب المذهب المعروف و هو أحد المذاهب الأربعة، و هو صاحب الرّأي و القياس في الفقه. بدأ دراسته في الكوفة، و أخذ الفقه عن حمّاد بن أبي سليمان و غيره، نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد، و توفّي فيها سنة (١٥٠ ه).
انظر وفيات الأعيان ٥: ٤٠٥، الكنى و الألقاب ١: ٥٠.
[٢] الشيباني: هو أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن فرقد، الشيباني ولاء، الفقيه الحنفي.
ولد سنة (١٣٢ ه) أصله من الشام، نشأ في الكوفة، و أخذ عن أبي حنيفة ثم من أبي يوسف القاضي. اشتغل قاضيا لهارون الرشيد، توفّي في الريّ سنة (١٨٩ ه).
انظر وفيات الأعيان ٤: ١٨٤، شذرات الذهب ١: ٣٢١، الكنى و الألقاب ٢: ٣٥٦.
______________________________
[١] أي: مصداق عنوان.
[٢] مطارح الأنظار: ١٦٦- سطر ١٥- ١٦.