مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - تذنيب في دعوى دلالة النهي على الصحّة
العقلاء- أي العقد المتوقّع ترتّب المسبّب عليه- فلا يرد عليهما هذا الإشكال، و لو سلّم تعلّق النهي بإيجاد الملكيّة، فلا محالة يكون إيجادها مقدورا، كما اعترف به المستشكل.
فمقدوريّته كاشفة عن صحّة المعاملة، لا عن صحّة الإيجاد، حتّى يقال: إنّه لا يتّصف بها، فالحقّ معهما إذا أحرز أنّ النهي تكليفيّ لا إرشاديّ، و إلاّ فظهوره في الفساد لا ينبغي أن ينكر.
هذا إذا لم نقل بأنّ النهي إذا تعلّق بمعاملة لأجل مبغوضيّة ترتيب الآثار المطلوبة عليها، يدلّ على الفساد في نظر العقلاء، و إلاّ فيصير نظير الإرشاد إلى الفساد. تدبّر.
و أمّا العبادات: فكلامهما فيها خال عن التحصيل على أيّ تقدير:
أمّا على قول الأعميّ، فواضح.
و أمّا على الصحيحيّ فهو- أيضا- كذلك، لأنّ الصحيحيّ لم يكن قائلا بالصحيح حتّى من قبل الشرائط الآتية من قبل الأمر على ما قيل [١].
و أمّا لو قلنا بالصحّة الفعليّة، فلأنّ العبادة تتقوّم بالأمر أو الملاك، و شيء منهما لا يتعقّل مع النهي: أمّا الأمر فواضح، لأنّ العنوان واحد، [و أمّا الملاك] فلا يمكن أن يكون عنوان واحد مبغوضا و محبوبا و ذا صلاح و فساد، فلا يجتمع النهي مع الصحّة الفعليّة مطلقا.
[١] نهاية الأفكار ١: ٤٦٤.