مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - تتميم في اسم الجنس و علمه
حقيقة الوجود [١].
تتميم: في اسم الجنس و علمه:
و اعلم أنّ القوم لمّا رأوا أنّ بعض أسماء الأجناس عومل معه معاملة المعرفة- كأسامة و ثعالة- فوقعوا في الإشكال:
فذهب بعضهم: إلى أنّ أمثالها معارف لفظيّة، و التعريف اللفظيّ كالتأنيث اللفظيّ متصوّر من غير فرق بين معانيها مع أسماء الأجناس [٢].
و ذهب آخر: إلى أنّ أعلام الأجناس وضعت للطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني [٣].
فأورد عليه المحقّق الخراسانيّ: بلزوم التجريد عند الاستعمال، أو عدم إمكان التطبيق على الخارج، و الوضع لذلك لغو [٤].
و أجاب عنه شيخنا العلاّمة: بأنّ اللحاظ حرفيّ لا يوجب عدم التطبيق [٥].
و هذا غير تامّ، لأنّ علم الجنس إذا كان متقوّما باللحاظ و به يفترق عن اسمه، فلا يعقل انطباقه على الخارج بما هو ملحوظ مفترق، لأنّ اللحاظ- و لو كان- حرفيّا- موطنه الذهن، و ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة. مع أنّ
[١] الأسفار ٢: ٣٢٧- ٣٣٠.
[٢] الكفاية ١: ٣٧٨- ٣٧٩.
[٣] قوانين الأصول ١: ٢٠٣- سطر ١٩- ٢٠.
[٤] الكفاية ١: ٣٧٩.
[٥] درر الفوائد ١: ١٩٩- ٢٠٠.