مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - تنبيه في التخيير بين الأقل و الأكثر
التخيير بينهما- أيضا- لأنّ الغرض إذا حصل بنفس ذراع من الخطّ بلا شرط، كان التكليف بالزيادة بلا ملاك، فتعلّق الإرادة و البعث بها لغو ممتنع، و مجرّد وحدة وجود الأقلّ بلا شرط مع الأكثر خارجا، لا يدفع الامتناع بعد كون محطّ تعلّق الأمر هو الذهن، [الّذي هو] محلّ تجريد طبيعة المطلوب عن غيره من اللواحق الزائدة.
و إن كان لكلّ منهما غرض غير ما للآخر: فإن كان بين الغرضين تدافع في الوجود لا يمكن اجتماعهما، أو يكون اجتماعهما مبغوضا للآمر، فلا يعقل التخيير أيضا، لأنّ الأقلّ بلا شرط موجود مع الأكثر، فإذا وجدا دفعة لا يمكن وجود أثريهما للتزاحم، أو يكون اجتماعهما مبغوضا، فلا يعقل تعلّق الأمر بشيء لأجل غرض لا يمكن تحصيله أو يكون مبغوضا.
و أمّا إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع، و لا يكون اجتماعهما مبغوضا و إن لم يكن مرادا أيضا، فالتخيير بينهما جائز، لأنّ الأقلّ مشتمل على غرض مطلوب، و الأكثر على غرض آخر مطلوب، فإذا وجد متعلّق الغرضين كان للمولى أن يختار منهما ما يشاء.