مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - تنبيه في التخيير بين الأقل و الأكثر
ذلك العنوان محصّلا للغرض، ففي مثله يجوز التخيير بينهما.
قلت: نعم، هذا ما قرّره بعض سادة العصر [١]- دام بقاؤه- لكن فيه خلط نشأ من الخلط بين اللا بشرطيّة و البشرط لائيّة، لأنّ الخطّ الّذي لا يتعيّن بالمصداقيّة للطبيعة هو الخطّ المحدود بحد القصر الّذي هو بشرط لا، و أمّا نفس طبيعة الخطّ بمقدار الذراع- مثلا- بلا شرط بالمحدوديّة و غيرها، فلا إشكال في تحقّقها إذا وصل الخطّ المتدرّج إلى مقدار الذراع و إن لم يتوقّف عند ذلك الحدّ، ضرورة أنّ الخطّ الموجود في الخارج لا يمكن أن لا تصدق عليه طبيعة الخطّ، و إذا وصل إلى ذراع لا يمكن عدم موجوديّة الذراع اللاّ بشرط.
فما هو الموجود يصدق عليه طبيعة الذراع من الخطّ و إن لم يصدق عليه الخطّ المحدود، و مورد الكلام هو الأوّل، أي اللاّ بشرط المتحقّق مع المحدود و غيره.
فقوله:- لا يصير الفرد القصير فردا لها إلاّ مع محدوديّته- إن أراد به أنّ اللاّ بشرط لا يتحقّق، فهو مدفوع بما ذكرنا.
و إن أراد أنّ المحدود بالقصر لا يتحقّق، فهو خارج عن محطّ البحث.
و ممّا ذكرنا يتّضح النّظر في الفرض الثاني، لأنّ الأقلّ اللا بشرط إذا وجد يكون محصّلا للعنوان الّذي هو محصّل للغرض، فلا يبقى مجال لتحصيل الأكثر ذلك العنوان المحصّل له. هذا كلّه في التدريجيّات.
و أمّا الدفعيّات: فإن كان هنا غرض واحد يحصل بكلّ منهما، فلا يعقل
[١] لم نعثر عليه، و لعلّه استفاده من مجلس بحثه.