مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - الخامسة في أنحاء تعدّد الشرط
يكون أثره اشتغالا آخر، لأنّ تأثير المتأخّر في المتقدّم غير معقول، و تعدّد الاشتغال مع وحدة الفعل المشتغل به ذاتا و وجودا غير معقول، و إن لم يؤثّر يجب أن يستند إمّا إلى فقد المقتضي أو وجود المانع، و الكلّ منتف، لأنّ ظاهر القضيّة الشرطيّة سببيّة الشرط مطلقا، و المحلّ قابل للتأثير، و المكلّف قادر على الامتثال، فأيّ مانع من التنجّز؟! و قال أيضا: ليس حال الأسباب الشرعيّة إلاّ كالأسباب العقليّة، فكما أنّه يمتنع عدم تحقّق الطبيعة في ضمن فردين على تقدير تكرّر علّة وجودها بشرط قابليّتها للتكرار، فكذا يتعدّد اشتغال الذمّة بتعدّد أسبابه [١].
و قريب منه ما أفاده شيخنا العلاّمة [٢]- أعلى اللّه مقامه- في أواخر عمره بعد بنائه على التداخل سالفا.
هذه جملة من مهمّات كلماتهم، ممّا هي مذكورة في خلال كلمات الشيخ الأعظم [٣].
و العمدة في المقام: النّظر إلى أنّ ظهور القضيّة الشرطيّة في السببيّة المستقلّة، أو الحدوث عند الحدوث، هل هو بالوضع، أو بواسطة الإطلاق، و أنّ جعل ماهيّة تلو أداة الشرط بلا تقيّدها بقيد كما يكشف بالأصل العقلائيّ عن أنّها تمام الموضوع لترتّب الجزاء عليه، و لا يكون له شريك، كذلك يدلّ على
[١] مصباح الفقيه- كتاب الطهارة-: ١٢٦- سطر ٩- ٢٨.
[٢] درر الفوائد- طبعة جماعة المدرّسين- ١: ١٧٤ هامش ١.
[٣] تقدّم تخريجه قريبا.