مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - نقد و تحصيل في المراد من وجود الطبيعي خارجا
ضروريّ الفساد.
فلو وجدت الجهة المشتركة في الخارج لزم أن تكون موجودة بنعت الوحدة، لأنّ الوجود مساوق للوحدة، فلزم إمّا وحدة جميع الأفراد وجودا و ماهيّة، أو كون الواحد كثيرا، و كون كلّ فرد موجودا بوجودين: أحدهما بحيثيّة الجهة المشتركة، فيكون كلّ الأفراد واحدا في الوجود الخارجيّ من هذه الحيثيّة، و ثانيهما وجوده بالحيثيّة [المميّزة له عن] قرنائه.
و هذا- أي كون الإنسان غير موجود بنعت الوحدة و الاشتراك بل بنعت الكثرة المحضة- مرادهم من أنّ الطبيعيّ مع الأفراد كالآباء مع الأولاد، لا الأب مع الأبناء.
و هذا الفاضل الأصوليّ لمّا لم يصل إلى مغزى [كلامهم] جمع بين الآباء و الأب، فجعل للأفراد أبا و جدّاً هو أب الآباء، و لهذا تراه صرّح في جواب «إن قلت»: بأنّ وجود الطبيعيّ في الخارج هو الجهة المشتركة، و أنّ المرئيّ بالطبيعيّ الملحوظ مرآة للخارج ليس إلاّ تلك الجهة الجامعة بين الحصص، و هذا بعينه قول الرّجل الهمدانيّ الّذي أفرد شيخ المشّائين رسالة لردّه.
و قد نقل نصّ الشيخ [١] بأنّ الإنسانيّة الموجودة كثيرة بالعدد، و ليست ذاتا واحدة، و كذلك الحيوانيّة، لا كثرة باعتبار إضافات مختلفة، بل ذات الإنسانيّة المقارنة لخواصّ زيد هي غير ذات الإنسانيّة المقارنة لخواصّ عمرو، فهما إنسانيّتان: إنسانيّة قارنت خواصّ زيد، و إنسانيّة قارنت خواصّ عمرو،
[١] الأسفار ١: ٣٧٤.