مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - نقد و تحصيل في المراد من وجود الطبيعي خارجا
و ربّما يمثّل لذلك بأمثلة جزئيّة، كتأثير بندقتين [١] في قتل شخص، و تأثير قوى أشخاص في رفع حجر، و تأثير النار و الشمس في حرارة الماء [٢] .. إلى غير ذلك من هوساتهم.
و هذا معنى كون الطبيعيّ كأب واحد بالنسبة إلى الأبناء، أي يكون بنعت الوحدة و الاشتراك موجودا في الخارج.
و في مقابلة قول المحقّقين [٣]، و هو أنّ الطبيعيّ موجود في الخارج لا بنعت الوحدة و النوعيّة و اشتراك الكثرة فيه، بل من حيث طبيعته و ماهيّته، و أنّ العموم و الاشتراك لاحق له في موطن الذهن، و الجهة المشتركة ليس لها موطن إلاّ العقل، و الخارج موطن الكثرة، و الطبيعيّ موجود في الخارج بوجودات متكثّرة، و هي متكثّرة حسب تكثّر الأفراد و الوجودات، لا بمعنى تحصّصه بحصص، فإنّه لا محصّل له، بل بمعنى أن كلّ فرد متّحد في الخارج مع الطبيعيّ بتمام ذاته، لأنّ ذاته غير مرهونة بالوحدة و الكثرة، فهو مع الكثير كثير [و مع الواحد واحد].
فزيد إنسان، لا حصّة منه، و عمرو إنسان آخر، لا حصّة أخرى منه، و هكذا، و إلاّ لزم كون زيد بعض الإنسان لا الإنسان، و عمرو كذلك، و هو
[١] البندقة: واحدة البندق و البنادق، و هو ما يرمى به. مجمع البحرين ٥: ص ١٤١ مادة «بندق».
[٢] درر الفوائد- طبعة جماعة المدرّسين- ١: ١٩٢ هامش ١.
[٣] الأسفار ١: ٢٧٢- ٢٧٤، نهاية الأفكار ١: ٣٨٥.