قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٨٤ - الحكم التكليفي
و القرعة نوع من أنواع القسمة عند المالكية [١].
الحكم التكليفي
٣ القرعة مشروعة باتفاق الفقهاء، و قد تكون مباحة أو مندوبة أو واجبة أو مكروهة أو محرمة في أحوال سيأتي بيانها.
و دليل مشروعيتها الكتاب و السنة.
فأما مشروعيتها من القرآن الكريم فقوله تعالى: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [٢]، أي يحضنها، فاقترعوا عليها.
و قال تعالى: وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ. فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٣].
عن ابن عباس .. قوله: فَساهَمَ يقول: «أقرع» [٤].
و أما مشروعيتها من السنّة المطهرة، فحديث أبي هريرة ..: «عرض النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» [٥].
و عن عائشة .. قالت: «كان رسول (صلّى اللَّه عليه و آله) إذا أراد سفراً أقرع بين
[١] الشرح الكبير: ٣/ ٤٩٨.
[٢] سورة آل عمران: ٤٤.
[٣] سورة الصافات: ١٣٩ ١٤١.
[٤] تفسير الطبري: ٢٢/ ٦٣.
[٥] حديث أبي هريرة: «عرض النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) على قوم اليمين ...» أخرجه البخاري (فتح الباري ٥/ ٢٨٥).