قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٨ - المقام الخامس في أنّ القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة،
التنازع و القضاء.
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لما أفاده الشيخ الأعظم [١] و تبعه المحقق الخراساني [٢] من خروج الاستصحاب عن عموم أدلة القرعة بالتخصيص؛ و ذلك لما عرفت من عدم شمول أدلة القرعة لمورد الاستصحاب بوجه.
المقام الخامس: في أنّ القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة،
أو يعمل بها كلّ أحد؟ فيه وجهان، قال صاحب العناوين: «و الذي يقوى في النظر القاصر بعد ملاحظة الروايات اختصاص أمر القرعة بالوالي، فإن كان يمكن الرجوع فيه إلى إمام الأصل اختصّ به؛ لأنّه مورد أكثر الأخبار، و أنّها و إن لم تدلَّ على الاختصاص، لكنّها لا تدلّ على العموم أيضاً، فيقتصر على المتيقّن، و لما في مرسلة ثعلبة في الممسوح قال: «يجلس الإمام و يجلس عنده ناس» [٣]، و في موثقة ابن مسكان [٤]، و روايتي إسحاق [٥] و السكوني كذلك.
[١] فرائد الأُصول ٢: ٧٣٣.
[٢] كفاية الأُصول ٢: ٣٦٠.
[٣] الوسائل: ١٧/ ٥٨٠ ب ٤ من أبواب ميراث الخنثى ح ٣.
[٤] مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٧٨ ب ١١ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤.
[٥] الكافي: ٦/ ١٩٧ ح ١٤، الوسائل: ١٦/ ٣٧ ب ٣٤ من كتاب العتق ح ١.