قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - ١١ حول حديث «القرعة لكلّ أمر مشكل»
الطريقة الثابتة و القانون الراسخ، و هي في معنى العموم و يتمسك بها في موارد الشك كما اختاره بعض مشايخنا العظام في الدرس.
١١ حول حديث «القرعة لكلّ أمر مشكل»
قال بعض الأعاظم: الحقّ أنّه ليس في عناوين الأدلة من عنوان «المشكل» عين و أثر [١].
أقول: و هو منه عجيب. فاسمع لما أذكره:
١ قال الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف: إذا كان له مكاتبان كاتبهما بقيمة واحدة فأدّى أحدهما ألفاً ثمّ أشكل عليه عين المؤدَّى منها أُقرع بينهما، فمن خرجت قرعته حكم له بالأداء و بقي الآخر مكاتباً ... دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم على أنّ كلّ مشكل فيه قرعة، و هذا من جملة ذلك [٢].
٢ قال العلّامة حسن بن يوسف بن مطهر الحلي في كتاب تذكرة الفقهاء في مسألة ازدحام الاثنين على لقيط واحد: و إن تشاحّا أُقرع بينهما؛ لأنه أمر مشكل، لعدم إمكان الجمع بينهما و عدم أولويّة أحدهما، و كلّ مشكل ففيه القرعة بالنصّ عن أهل البيت (عليهم السّلام) [٣].
٣ و قال المولى محمد تقي المجلسي في روضة المتّقين: و روى مستفيضاً عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): أنّ كلّ مشكل فيه القرعة [٤].
[١] القواعد الفقهية لآية اللَّه مكارم: ١/ ٣٥٧.
[٢] الخلاف: ٦/ ٣٩٩ مسألة ٢٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٣/ ٢٧١.
[٤] روضة المتقين: ٦/ ٢١٥.