قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٠ - التنبيه الخامس عشر النقد العلمي لكلام ابن إدريس الحلّي
المفيد في رسالته إلى ولده [١] لم يتعرّض للرقاع و لا للبنادق، بل أورد روايات كثيرة فيها صلوات و أدعية، و لم يتعرّض لشيء من الرقاع، و الفقيه عبد العزيز بن البراج (رحمه اللَّه) أورد ما اخترناه، فقال: و قد ورد في الاستخارة وجوه عدّة، و أحسنها ما ذكرناه [٢].
و يرد عليه:
أ: ما ذكره العلّامة في المختلف بقوله: «و أيّ فارق بين ذكره في كتب الفقه و كتب العبادات؟ فإن كتب العبادات هي المختصّة به، و مع ذلك ذكره المفيد في المقنعة و هي كتاب فقه و فتوى، و ذكره الشيخ في التهذيب و هو أصل الفقه، و أيّ محصِّل أعظم من هذين المفيد و الشيخ؟ و هل استفيد الفقه إلّا منهما؟
ب: ما ذكره العلّامة فيه أيضاً بقوله: «و أمّا نسبة الرواية إلى زرعة فخطأ فإنّ المنقول فيه روايتان إحداهما رواها هارون بن خارجة عن الصادق (عليه السّلام) و الثانية رواها محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن محمد رفعه عنهم (عليهم السّلام) و ليس في طريق الروايتين زرعة و لا رفاعة».
ج: ما ذكره أيضاً بقوله: «و أمّا نسبة زرعة و رفاعة إلى الفطحيّة فخطأ، أمّا زرعة فإنّه واقفي، و كان ثقة، و أمّا رفاعة فإنّه ثقة صحيح المذهب» ثم قال: «و هذا كلّه يدلّ على قلّة معرفته بالروايات و الرجال .. و هلّا استبعد القرعة و هي مشروعة إجماعاً في حقّ الأحكام الشرعية و القضايا بين الناس و شرعها دائم في حقّ جميع المكلّفين، و أمر
[١] رسالة الشيخ المفيد: لم نعثر عليها.
[٢] السرائر: ١/ ٣١٣ ٣١٤.