قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٨ - التنبيه الحادي عشر كلام لابن إدريس
الأخبار أنّ ديته نصف دية الذكر و نصف دية الأُنثى، و الذي يقتضيه أُصول مذهبنا استعمال القرعة، و لا يلتفت إلى أخبار الآحاد؛ لأنّها لا توجب علماً و لا عملًا، و القرعة مجمع عليها أنّها تستعمل في كلّ أمر مشكل، و هذا من ذاك [١].
و قال في كلام آخر: و روى أنّه إذا قتلت المرأة و هي حامل متمّم، و مات الولد في بطنها و لا يعلم أذكر هو أم أُنثى، حكم فيه بديتها كاملة مع التراضي، و في ولدها بنصف دية الرجل و نصف دية المرأة، و الأولى استعمال القرعة في ذلك ... لأنّ القرعة مجمع عليها في كلّ أمر مشكل و هذا من ذلك [٢].
و ردّه العلّامة في المختلف: إذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم، و أكثر الأصحاب قد صاروا إليها، فأيّ مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتى يرجع إليها، و يعدل عن النقل و عمل الأصحاب؟ و لو استعملت القرعة في ذلك استعملت في جميع الأحكام؛ لأنا إذا تركنا النصوص بقيت مشكلة ... و هذا في غاية السقوط [٣]. و ردّه في المسالك بأنّ عذر ابن إدريس على مبناه في الخبر الواحد في العدول إلى القرعة واضح [٤].
أقول: به يستفاد من كلامه أُمور:
ألف: أنّ القرعة قاعدة إجماعيّة.
[١] السرائر: ٣/ ٤٠٠ ٤٠١.
[٢] السرائر: ٣/ ٤١٧.
[٣] مختلف الشيعة: ٩/ ٤٢٦ مسألة ٩٤.
[٤] مسالك الأفهام: ١٥/ ٤٨٣.