قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٤ - أصحاب الرأي
بتحصيل وجه القياس، و المعنى المستنبط من الأحكام و بناء الحوادث عليها، و ربما يقدمون القياس الجليّ على آحاد الأخبار، و قد قال أبو حنيفة: علمنا هذا رأي و هو أحسن ما قدرنا عليه ... [١].
و نقل عن داود الأصفهاني الأصول هي الكتاب و السنة و الإجماع فقط، و منع أن يكون القياس أصلًا من الأُصول، و قال: إنّ أوّل من قاس إبليس [٢].
و قال المحقّق الأنصاري: «فقد حكي عن تواريخهم أنّ عامة أهل الكوفة كان عملهم على فتوى أبي حنيفة و سفيان الثوري و رجل آخر، و أهل مكة على فتاوى ابن جريج، و أهل المدينة على فتاوى مالك، و أهل البصرة على فتاوى عثمان و سواده. و أهل الشام على فتاوى الأوزاعي و الوليد، و أهل المصر على فتاوى الليث بن سعيد، و أهل خراسان على فتاوى عبد اللَّه بن المبارك الزهري. و كان فيهم أهل الفتاوى غير هؤلاء كسعيد بن المسيّب و عكرمة و ربيعة الرأي و محمد ابن شهاب الزهري إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس و ستّين و ثلاثمائة كما حكي [٣].
أقول: ما ذكره من حصر المذاهب في الأربعة عام (٣٦٥) موافق لما ذكره صاحب الروضات [٤] و في حاشية أوثق الوسائل عن شرحي
[١] الملل و النحل: ١/ ١٨٧ ١٨٨.
[٢] الملل و النحل: ١/ ١٨٦ ١٨٧.
[٣] فرائد الأُصول المحشي بحاشية «رحمة اللَّه» ص ٤٦٨.
[٤] روضات الجنّات: ١/ ١٩١ ذيل ترجمة أحمد بن حنبل.