تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٨٣ - ذكر بدء أول عمارة صنعاء وما كان الطالع في ذلك الوقت
بالغة [١] ، وقال آخرون أكثر من ذلك ، وقالوا : كان في أعلاه [٢] بيضة رخام كالجسد فإذا أرادوا موافاة من حولهم لأمر حدث أوقدت الشماع فيها فأضاءت كالنجم فيراها من في أقصى ظواهر همدان [٣].
وقال تبّع يصف صنعاء وغمدان وما حول ذلك : [الخفيف]
| دارنا الدّار ما ترام [٤] اهتضاما | من عدوّ ودارنا خير دار | |
| إنّ قحطان مذ [٥] بناها ، بناها | بين برّيّة وبين بحار | |
| نطّقت بالكروم والنخل والزّر | ع وأصناف طيّب الأشجار | |
| وتسيح العيون فيها فما إن [٦] | تسمع إلا تسلسل الأنهار | |
| ليس يؤذيهم بها وهج الحر | رولا القرّ في زمان اقترار | |
| طاب فيها الطّعام والماء [٧] والنو | م وليل مطيّب كالنّهار | |
| إن آثارنا تدلّ علينا | فانظروا بعدنا إلى الآثار |
وقال ابن يعقوب : [الكامل]
| من بعد [٨] غمدان المنيف وأهله | فهو الشّفاء لقلب من يتفكّر | |
| يسمو إلى كبد السّماء مصعّدا | عشرين سقفا سقفها [٩] لا يقصر |
[١] كذا الأصول ، وفي الإكليل ٨ / ١٢ : «ألف بألف» وانظر حواشيه : الحاشية ١٠١
[٢] با : «أعلاه غرفة رخام بيضة رخام» ، س ، مب : «في أعلاه غرفة بيضة رخام». وما أثبتناه من حد.
[٣] أي شمال غرب صنعاء.
[٤] با ، س : «تضام» وما أثبتناه من بقية النسخ ومن الإكليل ٨ / ١٧.
[٥] بقية النسخ والإكليل : «إذ».
[٦] ساقطة في بقية النسخ والإكليل ، وبدونها لا يقوم وزن البيت.
[٧] الإكليل : «والنبات».
[٨] بقية النسخ : «أم أين».
[٩] كذا الأصول ، وفي الإكليل : «سمكها».