تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٩٢ - ذكر الرواية أن صنعاء محفوظة في الجاهلية والإسلام
قال : وإنما سميت تعود لأنهم عادوا منها مرة بعد مرة.
قال أحمد : تعود بالبون.
وقال وهب : إن صنعاء لمحفوظة من كل سوء ، ما أرادها أحد بسوء إلا كفي في الجاهلية والإسلام ، ورد الله كيده في نحره.
ولقد بلغني أن همدان أرادت أن [١] تغزوا صنعاء في الجاهلية فبينا [٢] هم بتعود من البون [٣] إذ أقبل ظبي فأخذه بعضهم فقال آخرون نحن أخذناه وقال الآخرون نحن أخذناه ، فاقتتلوا فوقع بينهم مقتلة عظيمة ثم تفرقوا وانصرفوا.
وروى أفلح بن كثير السراج [٤] قال : أخبرني الوليد بن سويد ، وأخبرناه الضحاك بن زمل ممن يسكن الشام وأصله من اليمن : قدم علينا واليا لبعض بني أمية ، فلقيه من لقيه [٥] من أهل اليمن فقالوا [٦] : إن أهل صنعاء قد خالفوا وتمالؤوا حين بلغتهم ولايتك ؛ أن لا تدخل صنعاء عليهم. يريدون أن يغضبوه ويجهلوه عليهم [٧] فوقع ذلك في نفسه ، وخافهم حين قالوا ذلك. فسار حتى أتى إلى الرحبة فعسكر فيها ثم خرج إليه أهل صنعاء فدخل معهم ، ودواب أهل صنعاء وخيلهم فيها ترعى ، ويروحونها دار الغرامة ، فقام في بعض الليل من كان يقوم عليها ففتح الباب ونسي الدواب فخرجت تصهل وتعدو في القرية ؛ فظنّ أنه قد أتي ، وأنه يراد على ما كان [٨] كذب عليهم عنده ، فخرج هو
[١] ليست في : حد ، مب.
[٢] س ، مب ، صف : فلما.
[٣] بعدها في حد ، س ، مب الزيادة : «فبينماهم كذلك».
[٤] حد زيادة : «أنه».
[٥] ساقطة في حد.
[٦] حد : فقال.
[٧] «يجهلوه عليهم» ساقطة في حد. و «عليهم» وحدها ساقطة في صف.
[٨] حد : «قد كذب». س : «ما كان ذكر».