تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٤٤ - ذكر جنان الدنيا وهي صنعاء اليمن ، ودمشق من الشام ، ومرو من خراسان
وهج ذلك وعظم نفحاته [١] كما قال رسول الله ٦ «إن شدة الحر [٢] من فيح جهنم».
وقال الجاحظ [٣] : «حدثني جماعة من القوابل أن المولود بالأهواز إذا دخلت القابلة إلى المرأة التي تضع ولدها ، إن جنينها يخرج من بطنها فيقع على يد القابلة محموما ، وهذه البلدان لا يستقيم بها الطيب ولا يخرج له بها عرف ولا يوجد له ريح مع كثرة تغير سائر الأشياء واستحالتها / عن طبائعها والنوم على السطوح ورش الأفنية والبيوت وشرب الماء بالثلوج وتبريد الماء في القوارير وتدلية ذلك إلى الآبار ، وريح الطبائخ والقدور والشواء [٤] لا يمكن أن يترك ليلة إلا وقد أصبح فيه [فيح][٥] الرائحة وكره الذوق والتكّرج [٦] والتغير لسائر ما يطبخ ويصلح من ذلك وإذا طبخ بصنعاء قدر اسفندياج وبصلية ومضيرة أكلت خمسة أيام في الصيف وخمسة عشر يوما في الشتاء ، وهذا لا يمكث إلا ساعة وقد تغير ، وكذلك الشواء يقيم بصنعاء خمسة أيام لا يتغير ولا يريح ، فأما ما يطبخ بالخل الصادق الحموضة ويقلى قليا جيدا [فإنه يمكث ما شاء صاحبه مدة طويلة. فأما ما كان خله ليس جيدا نقف الحموضة][٧] فإنه يمكث شهرا أو أكثر».
وحدثني من أثق به أنهم طبخوا ليلة الفطر من رمضان قدورا من لحم
[١] «وعظم نفحاته» ليست في مب.
[٢] «إن شدة الحر» ساقطة في مب. وفي صف : «إن الحمى من فيح جهنم».
[٣] انظر ما يشبه بعض هذا الحديث عن الأهواز في كتاب الحيوان للجاحظ ٣ / ١٤٣ ـ ١٤٤ ، ٤ / ١٤٠ ـ ١٤٣.
[٤] صحفت في با إلى «السيول».
[٥] من : حد ، صف ، مب.
[٦] ليست في حد. وتكرج الخبز : فسد وعلته خضرة وتعفن (المحيط).
[٧] من : حد ، س ، مب.