تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٤٨ - ذكر جبانة صنعاء وإحداثها على عهد رسول الله
وكان الوالي على صنعاء يأمرهم ـ يوم يركب إلى ميدان صنعاء في الأسبوع يوما واحدا ـ أن يحضر جميع من حواليها من هؤلاء يسعى بين يديه ، فإن تخلف منهم متخلف جرى عليه من العقوبة ما يوجبه عليه من ذلك من ضرب أو غرامة أو حبس ، ومن لبس شيئا قد لبسه الوالي يضاهيه به لحقته عقوبة شديدة ، فكان إذا لبس ثوبا تجنبه سائر عسكره.
قال الحسن بن يعقوب الهمداني : «وإذا نحس برج الثور من زحل ولا سيما إذا أشرف عليه من الدلو / قحطت صنعاء. قال : وإذا نحس الزهرة أتى بعلل من جنسه ، وإذا فسد الثور أو الزهرة بالمريخ أسرع إلى أهلها الفتن وسفك الدماء.
نحست الزّهرة من المريخ في سنة ثمان وثمانين (ومئتين فقتل من أهل صنعاء يوم الجمعة خمس مئة) [١] وفي أيام [غيرها][٢] اعتبرناها مثلا لعموم غيرها.
وكذلك إذا وقع النحسان في أوتاد الثور وصادف ذلك فسادا من الزهرة أسرع إلى أهل صنعاء الفساد [٣]. فأما الذي يؤدي [٤] إليها الفوادح العظام فمصير قواصم الأصل من مطالعها إلى المواضع الردية.
قال : وصنعاء إحدى جنان الأرض عند كافة الناس ، وساعات النهار بها على الغاية اثنتا عشرة ساعة وإحدى وخمسون دقيقة من ستين من ساعة ، وظلّ رأس الحمل بها ثلاث أصابع وعشر ، وعرضها وهو ارتفاع القطب الشمالي عن أفقها أربع عشرة درجة ونصف ، وارتفاع نصف النهار برأس الحمل عليها خمس وسبعون درجة ونصف» [٥].
[١] ما بين القوسين ساقط في مب. ويذكر الإكليل أن هؤلاء قتلوا في بيت بوس القرية المعروفة غربي صنعاء.
[٢] من الإكليل.
[٣] ليست في النسخ الأخرى.
[٤] ليست في مب.
[٥] انظر النص في الإكليل للهمداني ٨ / ٩ ـ ١٠.