تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٣٤ - ذكر قول عمر بن الخطاب رضياللهعنه لفيروز الديلمي لما حضره فيروز وهو يطعم
عمر رضياللهعنه فقرّب إليه طعام غثّ فلم يأكل فيروز ، فقال له عمر : استنكرته على خبز الماقر [١] وفسيل ضلع؟ قال معمر : بلغني أن عمر بن الخطاب رضياللهعنه قال : لو شئت أن أذهب [٢] طيباتي في الحياة الدنيا لأمرت بجدي سمين فطبخ باللبن.
وقال أبو الخطاب قتادة بن دعامة السّدوسي ، قال عمر رضياللهعنه : لو شئت أن أكون أطيبكم طعاما وألينكم ثوبا لفعلت ولكني أستبقي طيباتي.
الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن بشار بن نمير [٣] قال : ما نخلت لعمر رضياللهعنه دقيقا إلا وأنا عاص له.
وقال أبو بكر : دخلت على عمر وهو يأكل خبزا وزيتا [٤] وهو يقول : يا أيها البطن لتمرّنن على الخبز والزيت [٥] ما دام السمن يباع بالأواق.
أنشدني القاضي الحسين بن محمد ، الكلاعي [٦] لأبي بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن أقنونة في طيب صنعاء لّما صار ببيت ريب لما ولي القضاء بها [٧] :
[البسيط]
| يا ليت شعري هل الأيام محدثة | من طول غربتنا يوما لنا فرجا | |
| أم هل ترى الشّمل يضحي وهو ملتئم | ويبهج الله صبّا طالما حرجا | |
| لا حبّذا بيت ريب لا ولا نعمت | عينا غريب يرى يوما بها بهجا |
[١] الأصول : «المافو» ، انظر حاشية (١) ص ٢٣١
[٢] «أن أذهب» ليست في مب.
[٣] «عن بشار بن نمير» ليست في حد.
[٤] حد ، صف ، مب : «ورائبا» و «والرائب» وهو تصحيف واضح.
[٥] ليست في : حد ، صف ، مب. وبدلها : «أيده الله».
[٦] جاءت هذه الأبيات في (ياقوت) عند حديثه عن (بيت ريب) ولم يورد الأبيات الخامس والسادس والثامن منها.