تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٣٥ - ذكر قول عمر بن الخطاب رضياللهعنه لفيروز الديلمي لما حضره فيروز وهو يطعم
| وحبّذا أنت يا صنعاء من بلد | وحبّذا عيشك الغضّ الذي اندرجا | |
| أرض كأنّ ثرا الكافور تربتها | وماءها الراح بالمآء الذي [١] مزجا | |
| يهدي إلى الشّمّ أنفاس الرّياح بها | ما هبّت الريح فيها العنبر الأرجا | |
| لو لا النوائب والمقدور لم ترني | منها وعيشك ، طول الدهر منزعجا | |
| فكفّ يا صاح عنّي بعض لومك بي | إن النّوى زرعت في قلبي الهوجا |
/ وأنشدني أحمد بن موسى لّما رفع إلى صنعاء وصار بنقيل السود :
[البسيط]
| إذا طلعنا نقيل السود لاح لنا | من أرض صنعاء مصطاف ومرتبع | |
| يا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد | وحبّذا وادياك الضّهر والضّلع |
وذكر القاضي [٢] عن جده عبد الأعلى بن محمد ; ، أن القاضي محمد بن موسى ذكر له أنه وطئ أكثر أمصار الإسلام ؛ خراسان ، والسواد ، والعراق ، ومصر فلم ير على وجه الأرض بقعة أطيب من صنعاء فمن قال : إن بقعة أطيب من صنعاء فلا تصدقه.
حدثني رجل من أهل صنعاء من ولد الدّبري قال : بلغني أن الحادي كان يحدو في طريق العراق وغيرها يقول : [الرجز]
| لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر | لطيبها والشّيخ فيها من دبر |
يعنون إبراهيم بن عبّاد الدّبري كان من بلد دبر ، على بعض يوم من صنعاء.
[١] حد ، صف ، مب : «قد مزجا».
[٢] يعني «القاضي حسين بن محمد» قاضي صنعاء ، يروي عنه المؤلف.