تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٦٣ - ذكر موعظة أبي عبد الرحمن طاوس بن كيسان للخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان
فقال لهم هشام : فما حمله أن فعل ما فعل ، قال طاوس : وما الذي فعلت يا هشام! قال له هشام : وما الذي يكون أعظم من فعلك أنك خلعت نعليك بحاشية بساطي ، ولم تسلم [١] بأمرة المؤمنين ولم تقبل يدي [ولم تقف بين يدي][٢] إلى أن أجلسك ثم جلست بإزائي ولم تكنني وسميتني فما يكون أعظم من ذلك؟!
قال طاوس : فهل شيء غير ذلك؟ قال هشام : وما يكون أعظم من ذلك [٣]!.
قال طاوس : أما خلعي نعلي بحاشية بساطك ، فما من يوم ولا ليلة [٤] إلا وأنا أخلعهما بين يدي الله عزوجل خمس مرات ، أمرني بذلك ، وأمرني أن لا أتكبر عليه إن الله لا يحب المتكبرين.
وأمّا سلامي عليك بغير [٥] إمرة المؤمنين فليس المسلمون [٦] [كلهم][٧] راضين أن تكون أميرهم فخشيت أن أكون في سلامي كاذبا ، إن الله لا يحب الكاذبين.
وأمّا قيامي بين يديك حتى تجلسني [٨] فحدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ : «من كثر قيامه [٩] بين يدي المجالس فقد تبوأ مقعده من النار» فلم أحب أن أكون كذلك ، وأن أكون غدا في زمرة الظالمين.
[١] حد ، صف : «تسلم علي».
[٢] من : حد ، صف ، مب.
[٣] حد ، مب : «منه».
[٤] «ولا ليلة» ليست في صف.
[٥] ليست في بقية النسخ.
[٦] حد ، صف : «المؤمنون».
[٧] من : حد ، صف.
[٨] «حتى تجلسني» ليست في حد.
[٩] حد : «مقامه».