تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٥٣١ - بناء مسجد صنعاء والرواية في ذلك
صاحبها وسلامه. قيل : إن الله تعالى أوحى إلى النبي ٦ أن يبعث معاذ بن جبل إلى اليمن في بنيان المسجد ، مسجد الجند ، ثم ذكر مسجد صنعاء ، قال معاذ : «يا رسول الله! ما فيهما من الفضل؟». قال : «أما مسجد صنعاء فإنه اعتكف فيه نبي مرسل أربعين شهرا ليس فيها يوم ولا ليلة إلّا ينزل إليه جبريل والملائكة ، فقاتله قومه أهل حضور فقتلوه ، فبعث الله تعالى عليهم سبعين ألف ملك حتى جعلهم حصيدا خامدين. فمن اعتكف في مسجد صنعاء في مؤخره فكأنما اعتكف في ملكوت السماوات السابعة [١]. ومن صلّى فيه ركعتين خاض في الرحمة إلى يوم البعث المعلوم ، وعدلت له بخمسين صلاة ، ثم يضعفها الله حتى لا تحصيها الملائكة إلى يوم القيامة. ومن صلى في مسجد الجند فكأنما أناخ على كرسي الجنة».
قال معاذ : «أوصني يا رسول الله» قال : «نعم أوصيك ، والذي نفسي بيده ما توزن الأعمال يوم القيامة حتى ينتصر كل مظلوم».
وروي عن فروة أنه قال : «من صلى في مسجد صنعاء عشرين جمعة دخل الجنة ، أو قال : برىء من النار».
/ وذكر أن رسول الله ٦ أمر فروة بن مسيك المرادي أن يبني مسجد صنعاء في بستان باذان ما بين الأكمة أكمة غمدان والصخرة والململمة ، وأمره أن يضع جبانتها في مقدّمها في الحديبية منها [٢].
[١] كذا الأصل ، وقد أقحمت كلمة أخرى هي «الرابعة» فوق كلمة «السابعة».
[٢] تاريخ صنعاء ص ١٢٩ ـ ١٣٠. وعن الجبانة انظر ص ١٤٠ و ٢٥٩ ـ ٢٦٠ و ٢٦٥ منه.