تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٥٨ - ذكر من قال إن واديها سوق العراقيين وإن ذلك قد كان
برمك الذي أمرتك أن تحتفظ به منذ سنة ؛ فجاءه الغلام بالكتاب وقال له : ادفع الكتاب إلى حماد ، وقال لحماد : قد بعثتك على أهل اليمن فأسمعني أصواتهم إلى هاهنا.
ووجدت بخط علي بن عبد الوارث حدثني أبو عبد الله محمد السراج [١] ، قال : حدثني أبو سعيد بن وجه السلمة [٢] ، قال : لمّا ظفر حماد البربري بالهيصم [٣] وقد كان قال : لئن ظفرت به لأتصدّقن. فظفر به ، فأراد أن يتصدق على / مساكين صنعاء ، فقال : اكتبوا مساكين صنعاء ؛ فكنت أنا فيمن وقع مساكين [٤] القليس. فلما صرنا إلى الديوان حسبنا مساكين صنعاء فوجدناهم خمسة وثمانين [٥] ألفا ، علما أن زمان حماد البربري كان خصبا وريفا ، كان حمل فرسك [٦] بنحو أربعة دراهم والعنب كذلك.
ووجدت بخطه قال : لم يسمع بصنعاء بريف وخصب ولم يلحق من [٧] زمان حماد بريف وخصب إلى زماننا [٨] هذا في جميع الأشياء.
أخبرت أن حمادا تتبع الأعراب وأمّن الطرق حتى كان في الأيام اليسيرة يقدم من اليمامة القطيع من الغنم فيها الخمس مئة الشاه وأربع مئة [٩] على كل شاة مخلاتان في كل مخلاة ستة أمداد تمر من تمر اليمامة فيباع بغاية الرخص.
[١] صف : «أبو عبد الله السراج». س ، مب : «محمد بن السراج».
[٢] صف : «السملة». حد : «الشملة».
[٣] صف زيادة : «بن عبد الحميد».
[٤] ساقطة في : س ، مب ، حد.
[٥] صف وحدها : «ثلاثين» ، ولعلها أقرب إلى الصحة.
[٦] الخوخ أو ما شابهه (المحيط). وهي كلمة دارجة شائعة في اليمن.
[٧] ساقطة في : حد ، مب.
[٨] في بقية النسخ : «يومنا».
[٩] مب الزيادة : «شاة».