تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٠٧ - ذكر ما ذكر أن رسول الله
وفتحت مشارق الأرض ومغاربها ، ومصّر عمر الأمصار السبعة ؛ مصر والشام والجزيرة والكوفة والبصرة والبحرين ، وكان الحسن البصري لا يجعل واسطا مصرا ولا غيرها سوى هذه الأمصار التي [١] مصّر عمر. وقال الحسن : إن عمر مصّر سبعة أمصار : المدينة ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، والكوفة ، والبصرة ، والبحرين ؛ فهذه السبعة هي الأمصار. ومدّن عمر المدائن ، وجنّد الأجناد ، ودوّن الدواوين ، وعرّف العرفاء ، ووضع الخراج ، ووضع الجزية ، ونفى المشركين من جزيرة العرب [٢].
قال أبو جعفر : وجزيرة العرب [٣] مكة ـ ووضع العطاء ، وأعطى أزواج رسول الله ٦ وأهل بيته وذريته / وأعلاهم في العطاء ، وشرّفهم على كل معطى ، وكان يبدأ بالحسن والحسين ٨ فيجزل لهما في الحباء ، ويزيدهما في العطاء لعلو حالهما ، وعظم قدرهما ، ورفع درجاتهما [٤] التي يجب لمثلهما ، ويعطي المهاجرين والأنصار ويجزل لهم [٥] في العطاء. وكان عمر رضياللهعنه إذا أعطى أحدا [٦] من المهاجرين قال : خذ بارك الله لك فيه ؛ هذا ما وعدك الله في الدنيا ودخر [٧] لك في الآخرة أفضل ، وتلا هذه الآية :
اليمنيون بعثا يبلغ النبي ٦ قبولهم دعوته إلى الدين الحنيف وطلبهم منه أن يبعث إليهم من يفقههم في الدين فأرسل معاذ بن جبل وغيره وسيأتي بسط ذلك في هذا الكتاب. وكما هو معروف في مصادر التاريخ الأخرى. انظر : الطبري ٣ / ١٢٠ ـ ١٢٢ ، الذهبي : تاريخ الإسلام ١ / ٣٤١ ، ابن كثير : البداية والنهاية ٥ / ١٠٠ ، والكامل في التاريخ ٢ / ٢٩٠ ، السيرة النبوية لابن هشام ٤ / ٢٣٥ ـ ٢٣٧ ، ابن سمرة الجعدي : طبقات فقهاء اليمن ٨ ـ ٢٤ ، البلاذري : الفتوح ٧٩.
[١] مب : «التي هي مصر».
[٢] انظر طبقات ابن سعد ٣ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣
[٣] ليست في حد.
[٤] حد : «درجتهما».
[٥] حد ، صف ، س : «لهما».
[٦] حد : «رجلا».
[٧] حد ، صف ، مب : «وما ذخر».