تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٠٨ - ذكر ما ذكر أن رسول الله
(وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ)[١].
حدثني الحسين بن محمد ، قال عبد الأعلى بن محمد ، قال عبد الرزاق عن محمد ، عن معمر عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن [بن عوف][٢] قال : «لمّا أتي عمر رضياللهعنه بكنوز كسرى قال له عبد الله بن الأرقم [٣] الزهري : ألا تجعلها في بيت المال حتى تقسمها؟ فقال : لا يظلّها سقف حتى أمضيها ؛ فأمر بها فوضعت في صوح المسجد وباتوا يحرسونها ، فلمّا أصبح [٤] أمر بها فكشف عنها فرأى فيها من الحمراء والبيضاء ما يكاد يتلألأ منه البصر ؛ فبكى عمر رضياللهعنه ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما يبكيك يا أمير المؤمنين [٥]؟ فو الله إن هذا ليوم شكر ويوم سرور ويوم فرح ، فقال عمر : إن هذا لم يعطه قوم قط إلّا ألقي بينهم العداوة والبغضاء. قال [٦] : أنكيل لهم بالصاع أم نحثو [٧] ، فقال عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه : بل احث لهم. فدعا الحسن بن علي أول الناس ، فحثا له ، ثم دعا حسينا ، ثم أعطى الناس. ودون الدواوين ، وفرض للمهاجرين لكل رجل [٨] منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة وللأنصار لكل رجل
[١] سورة النحل : ١٦ / ٤١
[٢] التكملة من : حد ، صف ، مب.
[٣] الأصل با ، س ، مب : «بن أرقم» والتصحيح من : حد ، صف ، وتقريب التهذيب ١ / ٤٠١. ولم ترد «الزهري» في حد وحدها.
[٤] با ، س ، مب : «حتى أصبح ثم أمر» وما أثبتناه من : حد ، صف ، ومن المصنف ١١ / ٩٩ ـ ١٠٠.
[٥] «يا أمير المؤمنين» سقطت في مب.
[٦] حد ، صف : «ثم قال» ، مب : «فقال».
[٧] مب : «نحثو لهم».
[٨] حد : «لكل منهم».