تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٩١ - رواية فروة بن مسيك المرادي
رواية فروة بن مسيك المرادي
وأمّا فروة بن مسيك [١] فبعثه رسول الله ٦ على مراد ومذحج كلّها [٢] يقبض منهم [٣] الزكاة ، وروي أن فروة قال لرسول الله ٦ إني امرؤ شريف ، وإني في بيت قومي وعددهم أفأقاتل من أدبر عنّي؟ قال : نعم ، وخرج فروة من المدينة يريد اليمن ، حتى إذا سار يوما وليلة نزل جبريل على النبي ٦ وأمره ونهاه ، فقال رسول الله ٦ ما فعل المرادي؟ قالوا : همس [٤] يومه وليلته ، فبعث رسول الله ٦ عمر بن الخطاب في طلبه فأدركه ، فقال له [٥] : إني رسول رسول الله ٦ إليك ، قال [٦] فروة : أنا عائذ بالله من غضبه وغضب رسوله ٦ ، ورجع مع عمر إلى النبي ٦ ، فقال : إنه لا سخط عليك ، إنك أتيتني ، وزعمت أنك شريف قومك وأنك في بيت قومك وعددهم ، وسألتني أن تقاتل بإجابة من معك من أدبر عنك ، وأتاني جبريل فأمرني ونهاني ، فكان فيما أمرني الرأفة بأولاد سبأ واللطف بهم والتحنن عليهم ، وأعلمني أنه يحسن إسلامهم ، وأن تدعو قومك إلى الإسلام ، فمن أسلم فاقبل منه ، ومن كفر فقاتله ، فقال فروة : يا رسول الله ، ألا تخبرني شيئا ، وذكر الحديث.
أخبرني عطية بن سعيد الأندلسي قال محمد / بن الحكم ، قال محمد بن جماهر ،
[١] ليست في بقية النسخ. وانظر الإصابة ٣ / ٢٠٥
[٢] ليست في حد.
[٣] ليست في مب.
[٤] الهمس : السير بالليل بلا فتور (المحيط).
[٥] ساقطة في : حد ، س ، مب.
[٦] صف : «فقال : أعوذ بالله».