تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ١٧٠ - ٩ - باب في أخلاق المؤمنين و علامات الموحدين
لَهُ، وَ لَايَجْحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيْهِ، يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلِ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ، لَايُضِيعُ مَااسْتَحْفَظَ، وَ لَايَنْسَى مَا ذَكَرَ، وَ لَايَتَنَابَزُ بِالْأَلْقَابِ، وَ لَايَبْغِي عَلَى أَحَدٍ، وَ لَايَهِمُّ بِالْحَسَدِ، وَ لَايُضَارُّ بِالْجَارِ، وَ لَايَشْمُتُ بِالْمُصَابِ.
مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ، سَرِيعٌ إِلىَ الصَّلَوَاتِ، بَطِيءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.
لَايَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِجَهْلٍ، وَ لَايَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ بَعَجْزٍ، إِنْ صَمُتَ لَمْ يَغُمَّهُ الصَّمْتُ، وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يَقُلْ خَطَأً، وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، قَانِعٌ بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ، لَايَجْمَعُ بِهِ الْغِيْظُ، وَ لَايَغْلِبُهُ الْهَوَى، وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ، وَ لَايَطْمَعُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ، يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ، وَ يَصْمُتُ لِيَسْلِمَ، وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ، وَ يَتْجَرُ لِيَغْنَمَ، لَايَنْتَصِبُ لِلْخَيْرِ لِيَفْخِرَ بِهِ، وَ لَايَتَكَلَّمُ بِهِ لِيَتَجَبَّرَ عَلَى مَنْ سِوَاهُ، نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عِنِاءٍ، وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِاخِرَتِهِ، وَ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الْمُنْتَقِمُ لَهُ، بُعْدُهُ عَمَّنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ زُهْدٌ وَ نَزَاهَةٌ، وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ، لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ، وَ لَاعَظَمَةٍ، وَ لَادُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَ لَاخَدِيعَةٍ.
قَالَ: فَصَعِقَ هَمَّامُ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا
.