تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ١٧٤ - ٩ - باب في أخلاق المؤمنين و علامات الموحدين
١٧١/ [١٩]- وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: لَايَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ: فِعْلٍ، وَ عَمَلٍ، وَ نِيَّةٍ، وَ بَاطِنٍ، وَ ظَاهِرٍ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَكُونُ الْمِائَةُ وَ ثَلَاثُ خِصَالٍ؟
فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ جَوَّالَ الْفِكْرِ، جَوْهَرِيَّ الذِّكْرِ، كَثِيراً عِلْمُهُ، عَظِيماً حِلْمُهُ، جَمِيلَ الْمُنَازَعَةِ، كَرِيمَ الْمُرَاجَعَةِ، أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْراً، وَ أَذَلَّهُمْ نَفْساً، ضِحْكُهُ تَبَسُّماً، وَ اجْتِمَاعُهُ تَعَلُّماً، مُذَكِّرَ الْغَافِلِ، مُعَلِّمَ الْجَاهِلِ.
لَايُؤْذِي مَنْ يُؤْذِيهِ، وَ لَايَخُوضُ فِيمَا لَايَعْنِيهِ، وَ لَايَشْمَتُ بِمُصِيبَةٍ، وَ لَا يَذْكُرُ أَحَداً بِغِيْبَةٍ، بَرِيئاً مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَاقِفاً عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، كَثِيرَ الْعَطَاءِ، قَلِيلَ الْأَذَى، عَوْناً لِلْغَرِيبِ، وَ أَباً لِلْيَتِيمِ، بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ، وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ، مُتَبَشِّراً بِفَقْرِهِ.
أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ، وَ أَصْلَدَ مِنَ الصَّلْدِ، لَايَكْشِفُ سِرّاً، وَ لَايَهْتِكُ سِتْراً، لَطِيفَ الْجِهَاتِ [الْحَرَكَاتِ]، حُلْوَ الْمُشَاهَدَةِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، حَسَنَ الْوَقَارِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، طَوِيلَ الصَّمْتِ، حَلِيماً إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ، صَبُوراً عَلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، يَجِّلُ الْكَبِيرَ، وَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ، أَمِيناً عَلَى الْأَمَانَاتِ، بَعِيداً مِنَ الْخِيَانَاتِ،