تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ١٤٠ - ٨ - باب مدح الصبر و ترك الشكوى و اليقين و الرضا بالبلوى
سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.[١]
١٤٢/ [٢٢]- عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَايَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ، وَ لَايَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ.[٢]
١٤٣/ [٢٣]- عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ؟
قَالَ: ذَاكَ صَبْرٌ لَيْسَ فِيهِ شَكْوَى إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعَثَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ عَابِدٍ مِنَ الْعُبَّادِ فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ حَسِبَهُ إِبْرَاهِيمَ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَرْحَباً بِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ.
فَقَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: إِنِّي لَسْتُ بِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَ لَكِنِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى مِنَ الْكِبَرِ؟
قَالَ: الْهَمُّ، وَ الْحَزَنُ، وَ السَّقَمُ.
قَالَ: فَمَا جَازَ عَتَبَةَ الْبَابِ حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ! شَكَوْتَنِي إِلَى الْعِبَادِ.
فَخَرَّ سَاجِداً عِنْدَ عَتَبَةِ الْبَابِ، يَقُولُ: رَبِّ! لَاأَعُودُ.
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ فَلَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا، فَمَا شَكَا شَيْئاً مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَوَائِبِ الدُّنْيَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَوْماً: «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي
[١] - عنه بحار الأنوار: ٧١/ ١٥٣ ح ٦٣.
الكافي: ٢/ ٦٢ ح ٩ بإسناده عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر عَلَيْهِ السَّلَامُ، عنه وسائل الشيعة: ٣/ ٢٥٣ ح ٣٥٥٤، وبحار الأنوار: ٧٢/ ٣٣٢ ح ١٦. مجموعة ورّام: ٢/ ١٨٥، ومشكاة الأنوار( الفصل الرابع في التوكّل على اللّه): ١/ ٣٧ ح ٤٢ بتفاوت يسير فيهما، عنه بحار الأنوار: ٧١/ ١٥٤ ح ٦٣.
[٢] - عنه بحار الأنوار: ٧١/ ١٥٤ ٦٤.
الكافي: ٢/ ٦١ ح ٥، عنه وسائل الشيعة: ٣/ ٢٥١ ح ٣٥٤٨، وبحار الأنوار: ٧٢/ ٣٣٤ ح ٢١. تحف العقول: ٤٠٨، عنه بحار الأنوار: ٧٨/ ٣١٩ ح ٣. مشكاة الأنوار( الفصل السابع في الرضا): ١/ ٧٣ ح ١٤٠، و( الفصل الثامن في ذكر ما يجب على المؤمن): ٢/ ٢٦٣ ح ١٧٥٦، عنه بحار الأنوار: ٧١/ ١٥٩ ضمن ح ٧٥.