تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ٧٠ - ٢ - باب تعجيل التمحيص عن المؤمن
مِنْهُمْ كَبِيرَةً، فَإِنِّي أَبْلُوهُ فِي مَالِهِ، أَوْ بِخَوْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ حَتَّى تَلْقَاهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ، وَ أَنَا عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَلًّا لِمَا كَانَ مِنْهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَصْحَابِكَ [هَؤُلَاءِ] شَيْءٌ مِنْ هَذَا؟ فَلُمْ[١]، أَوْ دَعْ.[٢]
٤١/ [١١]- عَنْ أَبِي الصَّبَاحِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ زُرَارَةُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: لَاتَطْعَمُ النَّارُ أَحَداً وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ.
فَقَالَ زُرَارَةُ: إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ يَعْمَلُ بِالْكَبَائِرِ.
فَقَالَ: أَ وَ مَا تَدْرِي مَا كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي ذَلِكَ؟! إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَصَابَ الْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الْمُوبِقَاتِ شَيْئاً ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ، أَوْ بِخَوْفٍ يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ.[٣]
٤٢/ [١٢]- عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ[٤]، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ:
[١] - حرف الفاء« ف) في« فَلُمْ» حرف تفريع، وأمّا كلمة« لُمْ» فعل أمر من لامَ يلومُ، نحو قالَ يقولُ/ قُلْ.
[٢] - عنه بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٨١ ح ١٠٢، و ٧٩/ ١٥٣ ح ٦٦. وعنه وعن رياض الجنان وعن المشارق، ٦٨/ ١٤٤ ح ٩٢.
مشارق أنوار اليقين: ١٨٢ عن أبي الحسن الثاني عَلَيْهِ السَّلَامُ، عنه بحار الأنوار: ٧٩/ ١٥٣ ذيل ح ٦٦ أشار إليه.
[٣] - عنه بحار الأنوار: ٦٨/ ١٤٦ ح ٩٣.
المحاسن: ١/ ١٧٢ ح ١٤٣( ٣٧- باب تطهير المؤمن).
[٤] - روى الشيخ الطوسي عن محمّد بن قولويه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، عن محمّد بن حمزة، عن زكريّا بن آدم، قال: قلت للرضا عَلَيْهِ السَّلَامُ: إنّي أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم، فقال: لا تفعل، فإنّ أهل بيتك يدفع عنهم[ البلاء] بك، كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عَلَيْهِ السَّلَامُ. راجع رجال الكشّي: ٥٩٤ ح ١١١١. الاختصاص: ٨٧، رجال ابن داود: ١٥٨ رقم ٦٢٥، رجال العلّامة الحلّي: ٧٥ رقم ٤.
وكذا روى عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن الوليد، عن عليّ بن المسيّب، قال:
قلت للرضا عَلَيْهِ السَّلَامُ: شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت، فمّمن آخذ معالم ديني؟
فقال: من زكريّا بن آدم القمّي، المأمون على الدين والدنيا.
قال عليّ بن المسيب: فلمّا انصرفت قدمت على زكريّا بن آدم، فسألته عمّا احتجت إليه. راجع رجال الكشّي: ٥٩٤ ح ١١١٢. الاختصاص: ٨٧، رجال ابن داود: ١٥٨ ضمن رقم ٦٢٥، رجال العلّامة الحلّي: ٧٥ ضمن رقم ٤.
أقول: وهو مدفون في مقبرة بقمّ المقدّسة، تسمّى شيخون( شيخان)، له ضريح وقبّة يزار فيها، قرب صحن سيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر سلام اللّه عليهم وعلى مواليهم، جعلنا اللّه منهم. آمين.