تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ٢٠ - القول في أن الكتاب«التمحيص» من تأليف أيهما؟
القول في أنّ الكتاب «التمحيص» من تأليف أيّهما؟
قال العلّامة المجلسي في الفصل الأوّل في ذكر مصادر البحار: كتاب «التمحيص» لبعض قدمائنا، ويظهر من القرائن الجليّة أنّه من مؤلّفات الشيخ الثقة الجليل أبي عليّ محمّد بن همّام، وعندنا منتخب من كتاب الأنوار له قدّس سرّه[١]، وأيضاً قال في الفصل الثاني في بيان توثيق المصادر: كتاب التمحيص، متانته تدلّ على فضل مؤلّفه، وإن كان مؤلّفه أبا عليّ كما هو الظاهر، ففضله وثقته مشهوران.[٢]
وصرّح المحدّث النوري بأنّ كتاب التمحيص لأبي عليّ محمّد بن همّام.[٣]
وذكر- آغا بزرگ الطهراني- القولين (في انتساب الكتاب إليهما) ولم يرجّح أحدهما على الآخر، حيث قال: قد يقال: إنّه للشيخ أبي عليّ محمّد بن أبي بكر همّام بن سهيل الكاتب، أوّله: الحمد للّه المتفرّد بآلائه- إلى قوله- عملت هذا الكتاب وترجمته كتاب التمحيص واشتققت ترجمته من معناه، وذكرت فيه وجوه الاختبار من اللّه جلّ ثناؤه لعباده المؤمنين،- إلى قوله- «باب سرعة البلاء إلى المؤمن» حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، فصدر الكتاب باسم مؤلّفه كما هو ديدن القدماء في كتبهم.[٤]
[١] - بحار الأنوار: ١/ ١٧ س ٨.
[٢] - بحار الأنوار: ١/ ٣٤ س ١٧.
[٣] - خاتمة المستدرك: ١/ ١١ رقم ٣٦.
[٤] - يقول المحقّق( العبد المذنب- صالحى) غفر اللّه له: كان سيرة القدماء أنّ المصنّف والمؤلّف يذكر ويسجّل اسمه وبل نسبه، في أوّل كتابه وتصنيفه وحتّى في سائر بعض الأجزاء والأبواب نحو الحسين بن سعيد الأهوازي( من اصحاب الرضا والجواد والهادي :)، في كتابيه المؤمن والزهد، البرقي في كتاب المحاسن( المتوفّى ٢٨٠ ه)، والكليني( المتوفّى ٣٢٩ ه) في أصول الكافي وفروعه وكذا الروضة، والصدوق
في من لا يحضره الفقيه( المتوفّى ٣٨١ ه)، والمفيد( المتوفّى ٤١٣ ه) في الاختصاص، والطوسي( المتوفّى ٤٦٠ ه) في أماليه، كتاب سليم بن قيس الصحابي و ...، وأمّا قدماء أهل السنّة فكذلك نحو البخاري( المتوفّى ٢٥٦ ه) في صحيحه، وأحمد بن الحنبل( المتوفّى ٢٤١ ه) في مسنده، ومع أنّه تكون أربع وسائط قبله يعرف بمسند أحمد بن حنبل بلا خلاف بين الفريقين، والبيهقي( المتوفّى ٤٥٨ ه) في سنن الكبرى، وابن حزم( المتوفّى ٤٥٦ ه) في كتاب المحلّى، و ...