تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ٣٨ - مقدمة المؤلف
[كتاب التمحيص]
مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَ بِهِ ثِقَتِي
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِآلَائِهِ[١]، الْمُتَفَضِّلِ بِنَعْمَائِهِ، الْعَدْلِ فِي قَضَائِهِ، الَّذِي مَحَّصَ بِالْاخْتِبَارِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، وَ أَمْلَى بِالْاسْتِدْرَاجِ لِاعْدَائِهِ، وَ جَعَلَ امْتِحَانَهُ لِمَنْ عَرَفَهُ أَدَباً، وَ لِمَنْ أَنْكَرَهُ غَضَباً.
وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَادَاتِنَا وَ أَئِمَّتِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ، وَ آلِهِ الْمُصْطَفِينَ الْأَخْيَارِ، الْمَعْصُومِينَ الْأَبْرَارِ، وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً.
وَ لَمَّا رَأَيْتُ مَا شَمِلَنِي وَ الْعِصَابَةَ الْمَهْدِيَّةَ مِنَ الْاخْتِبَارِ وَ اللَّأْوَاءِ وَ التَّمْحِيصِ وَ الْابْتِلَاءِ فِي بَابِ مَعِيشَتِهَا، وَ تَصَرُّفِ أَحْوَالِ الدُّنْيَا بِهَا، وَ الْامْتِحَانِ، رَفْعاً مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ بِهَا، وَ حُسْنِ نَظَرٍ مِنْهُ لَهَا.
وَ كَرِهْتُ أَنْ يَخْرُجَ ذَلِكَ دِينُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْقِعَ الْفَضْلِ وَ الْعَدْلِ فِيهِ، وَ الْمِنَّةِ عَلَيْهِ بِهِ، وَ يَقْدَحُ فِي اعْتِقَادِ مَنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ مَا اتَّصَلَ بِي، وَ عَلِمْتُ بِغَمْزِ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ وَ الْوَصِيُّ وَ الْأَئِمَّةُ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- فِي هَذا الْمَعْنَى.
وَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَحْوَالِ شِيعَتِهِمْ [وَ] مُسَارَعَةِ الْبَلَاءِ إِلَيْهِمْ تَمْحِيصاً عَنْهُمْ، وَ كَفَّارَاتٍ لِذُنُوبِهِمْ، وَ مَا بَشَّرُوهُمْ بِهِ مِنْ حَمِيدِ الْعَوَاقِبِ فِيهِ، وَ نَبَّهُوا عَلَيْهِ مِنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ مَنّاً مِنْهُ وَ رَحْمَةً، عَمِلْتُ هَذا الْكِتَابِ وَ تَرَجَّمْتُهُ: (كِتَابَ
[١] - الآلاء: النعم الظاهرة، والنعماء: النعم الباطنة. مجمع البحرين: ١/ ٩٧.