الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ١٠٦ - الفصل العاشر في ذكر آداب المناكحة و المباشرة و ما يتعلق بهما
أي كثر لحم كعبها، و «الكعب» الفرج.
و يستحبّ تزويج الأبكار فإنّهنّ أطيب شيء أفواها و أدرّ شيء أخلافا، و أحسن شيء أخلاقا، و أفتح شيء أرحاما[١]، و اجتنب مناكحة من لا أصل لها و هي الخضراء الدمن التي نهى النبي ٦ عن نكاحها[٢]، و اختر منهنّ ذوات الدين و الأبوات و الأصول الكريمة.
و لا تتزوّج المرأة لجمالها أو مالها إذا لم تكن مرضية في الاعتقاد، و إذا وجدت من لها أصل و دين فلا تمتنع من مناكحتها لفقرها، فإنّ اللَّه تعالى يقول:
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٣].
و اجتنب العقيم من النساء و إن كانت حسناء جميلة المنظر، و اختر الولود و إن كانت شوهاء قبيحة المنظر، و مناكحة السودان مكروهة إلا النوبية خاصة[٤].
[١] -« الكافي» ج ٥، ص ٣٣٤، ح ١؛« بحار الأنوار» ج ١٠٣، ص ٢٣٦، ح ٢١.
[٢] -« الكافي» ج ٥، ص ٣٣٢، ح ٤. قال الصدوق في« معاني الأخبار» ص ٣٠١: قال أبو عبيدة: نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة، و إنّما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة، و أصل الدمن ما تدمنه الإبل و الغنم من أبعارها و أبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن و أصله في دمنة، يقول: فنظرها حسن أنيق و منبتها فاسد. قال الشاعر:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٣] - سورة النور، الآية ٣٢.
[٤] - ففي« التهذيب» ج ٧، ص ٤٠٥، ح ١٦٢١: لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لا بدّ فمن النوبة فإنّهم من الذين ...