الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ٨٥ - الفصل السابع في ذكر ما يتعلق بالسمع من الآداب و الأدعية
و إذا سمعت العطاس فسمّت[١] العاطس: «يرحمك اللَّه»[٢].
و إذا عطست أنت فضع سبّابتك على قصبة أنفك فقل: «الحمد للَّه ربّ العالمين، و صلّى اللَّه على محمّد و آله الطّاهرين، رغم أنفي للَّه رغما داخرا صاغرا غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر»[٣].
و إذا سمّتك غيرك فردّ عليه و قل: «يغفر اللَّه لنا و لكم»، هذا إذا عطس الإنسان مرّة أو مرّتين، فإذا زاد فقل: «شفاك اللَّه»[٤].
و تقول للمخالف في الدين[٥]: «يرحمكم اللَّه» تعني بذلك الملائكة
[١] - قال في« النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ٣٩٧:« التسميت: الدعاء، و منه الحديث:« في تسميت العاطس» لمن رواه بالسين المهملة، و قيل: اشتقاق تسميت العاطس من السمت، و هو الهيئة الحسنة، أي جعلك اللَّه على سمت حسن، لأنّ هيئته تنزعج للعطاس». و في« مجمع البحرين» ج ٢، ص ٢٠٦:« قال رسول اللَّه ٦:
« للمسلم ثلاثون حقّا» و عدّ منها تسميت العاطس، أعني الدعاء له. قال الجوهري:
التسميت بالسين المهملة، و بالشين المعجمة أيضا: الدعاء للعاطس، مثل يرحمك اللَّه. و قال تغلب- نقلا عنه-: و الاختيار بالسين، لأنّه مأخوذ من السمت و القصد، و قال ابو عبيدة:
بالشين المعجمة».
[٢] -« الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧» ص ٣٩١:« فإذا عطس أخوك فسمّته، و قل:
يرحمك اللَّه».
[٣] - نفس المصدر؛ و رواه في« الكافي» ج ٢، ص ٦٥٧، ح ٢٢ باختلاف غير يسير.
[٤] -« الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧» ص ٣٩١:« هذا اذا عطس مرّة أو مرتين أو ثلاثا، فإذا زاد على ثلاث فقل:« شفاك اللَّه»، فإنّ ذلك من علّة و داء في رأسه و دماغه».
[٥] - المراد من المخالف في الدين، المنافق كما في« الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧» ص ٣٩٢؛ و راجع أيضا« الخصال» ج ٢، ص ١٥٣؛ و« بحار الأنوار» ج ٧٦، ص ٥٤، ح ٧.
و لمعرفة الترحّم عليه راجع« الكافي» ج ٢، ص ٦٥٦، ح ١٨.