الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ٢١ - تعريف الآداب
تعريف الآداب
عن أمير المؤمنين ٧: «الآداب حلل مجدّدة»[١].
و قال ٧: «الآداب تلقيح الأفهام و نتائج الأذهان»[٢].
الأدب هو حفظ حدود كل شيء و عدم التعدّي عنها، فإنّ اللسان مثلا مقيّد و محدود بأن لا يتكلّم بما يشينه و يهدم مروّته مثل السوء من القول، فمن تكلّم بشيء من الفحش فقد خرج عن أدب اللسان و يقال فيه: إنّه سيّئ الأدب و لا يقال: إنّه سيّئ الخلق.
و قال الزبيدي: «أصل الأدب: الدعاء. و قال شيخنا ناقلا عن تقريرات شيوخه: الأدب ملكة تعصم من قامت به عمّا يشينه. و في المصباح: هو تعلّم رياضة النفس و محاسن الأخلاق. و قال أبو زيد الأنصاري: الأدب: يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج به الإنسان في فضيلة من الفضائل، و مثله في التهذيب. و في التوشيح: هو استعمال ما يحمد قولا و فعلا أو الأخذ أو الوقوف مع المستحسنات أو تعظيم من فوقك أو الرفق بمن دونك. و نقل الخفاجي في العناية عن الجواليقى في شرح أدب الكاتب: الأدب في اللغة حسن الأخلاق و فعل المكارم، و اطلاقه على العلوم العربية مولّد حدث في الإسلام»[٣].
أقول: و إن كان يستفاد من هذا الكلام إطلاق الأدب على محاسن
[١] -« شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ١٨، ص ٩٣ باب المختار من حكم أمير المؤمنين ٧؛« روضة الواعظين» ص ١٠؛« غرر الحكم و درر الكلم» ص ٢٤٧.
[٢] -« كنز الفوائد» ج ١، ص ٣١٩؛« اعلام الدين» ص ٨٤،« بحار الأنوار» ج ٧٥، ص ٦٨.
[٣] -« تاج العروس» ج ٢، ص ١٢.