الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ٢٣ - الفرق بين الأخلاق و الآداب
الآداب، فانّها تتغيّر في طول الزمان.
٣- المسائل الأخلاقية ثابتة في جميع الأمكنة و بلاد العالم، و أمّا الآداب فانّها متغيّرة و مختصّة بكلّ قوم؛ أي و إن لم يكن اختلاف في معنى الأدب و لكن تشخيص مصاديقها مختلف عند كلّ ملّة.
٤- الأخلاق سبب، و الآداب مسبّبة عنها، أي الآداب من منشآت الأخلاق و تحكي عن فضائل الأخلاق و رذائلها و لا عكس.
٥- اهتمام الدين و الروايات بالآداب أكثر من اهتمامها بالأخلاق.
و قد تصدّى كثير من العلماء الأعلام للتأليف حول الآداب الشرعية للتعليم و التعلم ك «منية المريد» و آداب التزويج، و أدب المعاشرة، و أدب الملابس و المساكن. و أدب الكلام، بل و الأدب مع اللَّه مثل «إرشاد القلوب» للديلمي.
و الكتاب الذي بين يديك يبيّن لك الآداب الشرعية و الدينية في أربعة عشر فصلا. و الذي أظنّ- و إن كان ظنّي لا يغني لغيري من الحقّ شيئا- أنّ المراد من مكارم الأخلاق المذكورة في الروايات هو الآداب دون الأخلاق المصطلح، فإنّ الغاية القصوى من الأخلاق و كتب الأخلاق ليست هو التوحيد كما ينادي بذلك كتب الأخلاق التى ألّفها الكفّار و المشركون مع انطباق عناوين مباحثها مع كتبنا الأخلاقية، و الهدف الرئيسي من الآداب هو التوحيد بأن يكون كلّ عمل من أعمال الإنسان سمة من سمات التوحيد، و يكون النظر إلى كلّ عمل و أدب من آدابه مذكّرا لناظره إلى التوحيد مصداقا لقوله ٧: