سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - إشكالات دلالة مقطوعة ابن أذينة
وفي زمن مجيء الخاصّ يعمل بالحكم الخاصّ، ويكون عمل المكلّف في زمن صدور العام مجزياً ومبرئاً للذمّة.
نقول في الجواب: إنّ هذا الأسلوب، كما كان يحصل في صدر الإسلام وعصر النبيّ الأكرم’ وأمير المؤمنين×، بحيث كان العام يصدر في ذلك الزمن، ثمّ يأتي الخاصّ في ذلك الزمن أو في زمن الأئمّة*، هو أسلوب صحيح ومنطقيّ. أمّا أن يصدر بيان العام وإرادة الخاصّ في زمن الإمام الباقر والإمام الصادق‘، حيث يدخل عليهما السائل ـ بعد أن يقطع مسافة بعيدة قادماً من منطقة نائيّـة ـ ويطرح عليهما بعض الأسئلة الملحّة، ليتعرّف على وظيفته وتكليفه الشرعي، ويحمل معه الأجوبة إلى أبناء منطقته، فلا يبدو تأخير صدور الخاصّ عن العام أمراً طبيعيّـاً ومنطقيّـاً؛ إذ بعد أن يخرج هذا السائل ويرحل إلى بلده، ينقطع الارتباط بينه وبين الإمام المعصوم×، فلا يمكنه بعد ذلك الحصول على الإرادة الواقعيّـة للإمام× في مثل هذه الحالة.
الإشكال الخامس: لو قلنا بتخصيص عموم روايات الحرمان بهذه المقطوعة، للزم من هذا التخصيص قول