سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - تقريب العموم بواسطة إطلاق الصلة والموصول
قبيل: (البنات والأب والأمّ)، وأنّ الإرث يكون بعد تسديد الدين والوفاء بالقروض، يحمل شهادة واضحة على أنّه لو كانت هناك من خصوصيّـة أخرى غير هذه الخصائص أيضاً ـ من قبيل عدم إرث الزوجة من أموال الزوج غير المنقولة ـ لعمد الشارع المقدّس إلى بيان ذلك أيضاً، كما بيّن الخصائص الأخرى. وعليه، تكون الآية في مقام البيان ويكون لها إطلاق من هذه الناحية.
والشاهد الآخر على هذا الإطلاق، وحدة السياق في الآية. بتقرير: أنّ الزوج كما يرث ـ بصريح الآية ـ من جميع تركة الزوجة، فإنّ الزوجة يجب ـ لوحدة السياق ـ أن ترث من جميع تركة الزوج، ولا يستثنى من ذلك شيء مثل الأرض وغيرها، وكذلك فإنّ عدم استثناء جزء من التركة في إرث سائر الورثة من الميّت، يمثل شهادة على هذا الإطلاق.
والخلاصة: يمكن الاستدلال على التعميم بأحد وجهين؛
وأيّاً كان الوجه الذي يختاره المستدلّ، دلّ ذلك على مطلوبه؛ إذ أنّ كلّاً من ظهور الآية في العموم، أو العموم الناشئ من إطلاق الصلة والموصول، من أقسام الحجج المعتبرة في الاستدلال.