إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩٤ - الباب الثاني و العشرون في فضل صلاة الليل
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فِي السَّحَرِ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلِهِ سَبْعِينَ آيَةً لَمْ يَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ.
و قال بعضهم لئن أبيت نائما و أصبح نادما خير من أن أبيت قائما و أصبح معجبا.
و قرب رجل من بني إسرائيل قربانا فلم يقبل منه و هو يلوم نفسه و يقول لها يا نفس هذا منك و من قبلك أوتيت فنودي أن مقتك لنفسك خير من عبادة مائة ألف سنة.
و قال بعض الصالحين نمت ذات ليلة عن وردي فسمعت هاتفا يقول أ تنام عن حضرة الرحمن و هو يقسم جوائز الرضوان بين الأحبة و الخلان فمن أراد منا المزيد فلا ينام ليله الطويل و لا يقنع من نفسه لها بالقليل.
و يستحب أن لا يكون يداه تحت ثيابه
فقد ذكر بعض الصالحين أنه دعا و إحدى يديه بارزة و الأخرى تحت ثيابه فرأى في نومه أن يده البارزة مملوءة نورا و الأخرى ليس فيها شيء فسئل في نومه عن سبب ذلك فقيل له لو أبرزتها لامتلئت نورا فحلف أنه لا يعود إلى ذلك أبدا.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِقَارِئِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ قَائِماً بِكُلِّ حَرْفٍ يَقْرَأُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ قَاعِداً خَمْسُونَ وَ مُطَّهِّراً فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي أَقُولُ بَلْ المر حَرْفٌ لَهُ بِالْأَلِفِ عَشْرٌ وَ بِاللَّامِ عَشْرٌ وَ بِالْمِيمِ عَشْرٌ وَ بِالرَّاءِ عَشْرٌ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ تَعَالَى مَنْ أَحْدَثَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ لَمْ يَدْعُنِي فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ أَحْدَثَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ دَعَا وَ لَمْ أُجِبْهُ فَقَدْ جَفَوْتُهُ وَ لَسْتُ بِرَبٍّ جَافٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً وَ عَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرَّأْفَةَ وَ أَكْثِرُوا مِنَ التَّفَكُّرِ وَ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً وَ أَكْثِرُوا مِنَ الذِّكْرِ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا فَزِعَ امْرُؤٌ فَزْعَةً إِلَّا كَانَتْ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ ص أَيُّ امْرِئٍ ضَيَّعَ مِنْ عُمُرِهِ سَاعَةً فِي غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ لَجَدِيرٌ أَنْ تَطُولَ عَلَيْهِ حَسْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.