شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٨٣ - ٨-و من كلام له عليه السّلام يعنى به الزبير في حال افتضت ذلك
متوازيا ،قوله فنظر بأعينهم و نطق بألسنتهم إشارة إلى وجود تصرّفه في أجزاء أبدانهم بعد إلقائهم مقاليد امورهم إليه و عزل عقولهم عن التصرّف فيها بدون مشاركته و متابعته.قوله فركب بهم الزلل و زيّن لهم الخطل .إشارة إلى ثمرة متابعته و هي إصابة مقاصده منهم من الخروج عن أوامر اللّه في الأفعال و هو المراد بارتكابه بهم الزلل،و في الأقوال و هو المشار إليه بتزيينه لهم الخطل.قوله فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه و نطق بالباطل على لسانه .إشارة إلى أنّ الأفعال و الأقوال الصادرة عنهم على خلاف أو امر اللّه إنّما تصدر عن مشاركة الشيطان و متابعته،و الضمير في سلطانه يعود إلى من قد شاركه الشيطان في سلطانه الّذي جعله اللّه له على الأعمال و الأقوال،و انتصاب فعل على المصدر إمّا عن فعل محذوف تقديره فعلوا ذلك فعل،أو عن قوله اتّخذوا لأنّه في معنى فعلوا فهو مصدر له من غير لفظه، السجع المطرّف و راعى في هاتين القرينتين أيضا السجع المطرّ ،و اللّه أعلم بالصواب،
٨-و من كلام له عليه السّلام
يعنى به الزبير فى حال اقتضت ذلك
يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُبَايِعْ بِقَلْبِهِ- فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيْعَةِ وَ ادَّعَى الْوَلِيجَةَ- فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ- وَ إِلاَّ فَلْيَدْخُلْ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ
[اللغة]
أقول: الوليجة الدخيلة في الأمر ،
[المعنى ]
و هذا الفصل صورة مناظرة له مع الزبير و هو مشتمل على تقرير حجّة سابقة له عليه،و صورة نقض لتلك الحجّة من الزبير،و صورة جواب له عليه السّلام عن ذلك،أمّا الحجّة فكأنّه عليه السّلام لمّا نكث الزبير بيعته و خرج لقتاله احتجّ عليه بلزوم البيعة له أوّلا فكان جواب الزبير ما حكاه عنه بقوله إنّه بايع بقلبه إشارة إلى