المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١ - كلمة الناشر في الطبعة الأولـى
وبين نفسه أبياتاً ثم انصرف.
فاتفق في تلك الأيام أن بعض من استصحبه معه من أولاده[١] لشدة حبّه له مرض مرضاً أشرف معه على الهلاك، وقد طال مرضه أكثر من عشرين يوماً، ولما يئس منه أخذ المنظومة بيده ومشى إلى الحائر الشريف، فدعا له بالشفاء تحت القبة الطاهرة، ثم خاطب سيد الشهداء قائلاً: يا سيدي هذه هديتي، وأنا على يقين من قبولها لما أعلمه من لطفكم وعطائكم على أهل الولاية والبراءة، ولكن أطلب منك أن تجعل أمارة القبول شفاء ولدي هذه الليلة.
قال: فخرجت من الحرم وأتيت إلى الدار، فلم ألبث فيها إلا يسيراً من الزمان، حتى أخذه العرَق، فأصبح وليس فيه شيء من الحمى، فكان سروري بقبولها أعظم من السرور بشفائه، فسمَّيتها عند ذلك بالمقبولة الحسينية، وأرجو من الله تعالى التوفيق لملاحظتها وإكمال فصولها، إنه أرحم الراحمين.
[١] المقصود هو الشيخ علي كاشف الغطاء.