المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٥ - فصلٌ
فصلٌ
|
فقال لِلعباسِ سِرْ
لِلْقَوْمِ |
وَاصْرِفْهم
بَيَاضَ هذا اليومِ |
|
|
لَعَلَّنا
لِرَبِنا نُصَلِيْ |
في هذِه
الليلةِ ذاتِ الفَضْلِ |
|
|
وَقَدْ
تَوقَّفَ ابْنُ سَعْدٍ عُمَرُ |
والخيرُ مِنْ
أَمثالِه لا يَظْهرُ |
|
|
لكنَّ بَعْضَ
القومِ من أتباعِه |
أبْدى له
الملامَ في امتناعِه |
|
|
قالَ لَوَ انَّ
غَيْرَهمْْ إلَيْنا |
جاؤوا ورَامُوا
ذاكَ ما أَبَيْنا |
|
|
كيف وَهمْ
أَجَلُّ ساداتِ العَرَبْ |
وَهمْ سُلالةُ
النبي المُنْتَجَبْ |
|
|
فقالَ ذلِكَ
الظلومُ المُعْتدي |
إِنِّيَ قد
أَجَّلْتُهمْ إلى غَدِ |
|
|
والسبطُ ليلاً
قد دَعا أصحابَه |
مُوَجِّهاً
إليهمُ خِطابَه |
|
|
فقالَ بَعْدَ
الحمدِ والثناءِ |
والشكرِ
للمنعِمِ ذي الآلاءِ |
|
|
إنِّي لا
أَعْلَمُ فيما أَعْلَمُ |
أوْفى ولا
أصْلَحَ صَحْباً منكُمُ |
|
|
وَلستُ أَدري
أَهلَ بيتٍ أَفْضَلا |
مِنْ أَهلِ
بيتي نَجْدَةً وَأوْصلا |
|
|
جزاكُمُ الله
جميعاً خَيْرا |
وَلا رأيتُمْ
ما حَيِيْتُمْ ضَيْرا |
|
|
ألا وإنِّي قد
أَذِنْتُ لَكُمُ |
فانطلِقوا لا
عَهدَ لي عليكُمُ |
|
|
والليلُ قد
أَجَنَّكُمْ وَأَقْبَلا |
فاتَّخذوه
لِلنَّجاةِ جَمَلا |
|
|
والقومُ لا
يَبْغُونَ غيري أحَدا |
فارتحِلوا
لِتَسْلَمُوا من الرَّدى |
|
|
فابْتَدَأ
العبّاسُ في مقالِه |
وقد جرى
الصَّحْبُ على مِنْوالِه |
|
|
قالوا جميعاً:
ولماذا نَفْعلُ |
نَظَلُّ
أَحياءً وَأَنْتَ تُقْتَلُ |
|
|
فلا أرانا الله
ذاكَ أَبَدا |
وَليتَ أَنَّا
لكَ قدْ صِرْنا فِدا |