المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٦ - فصلٌ في سعادةِ زهير
|
قالَ لَه
الأَزْدِيُّ في الطَرِيقِ |
يا ابنَ النبي
المُصْطفى الصِدِّيقِ |
|
|
ماذا دَعاكَ
اليومَ للرَحِيلِ |
عن حَرَمِ
الإله والرسولِ؟ |
|
|
قالَ: صَبرتُ
والإله الحَكَمُ |
إذ أخذوا مالي،
وعِرْضي شَتَمُوا |
|
|
وأنَّهمْ
سَفْكَ دَمي قدْ طَلَبوا |
وَليسَ منْ ذلِكَ
إلا الهرَبُ |
فصلٌ
في سعادةِ زهير ±
|
قدْ يُسْعَدُ
المرءُ بغيرِ جُهدِ |
فيرتقي أقْصى
مراقي المجدِ |
|
|
وَقدْ ينالُ
ساعةً من دَهرِه |
ما لم يَنَلْه
المرءُ طُوْلَ عُمْرِه |
|
|
يسوقُه
التوفيقُ للنجاحِ |
حتى ينالَ
غايةَ الفلاحِ |
|
|
ينالُ في
الدنيا جميلَ الذِكْرِ |
فخراً وفي
الأخرى جليلَ الأجرِ |
|
|
كان زُهيرٌ
صاحِبَ التوفيقِ |
يسايرُ الحسينَ
في الطريقِ |
|
|
وفي النزولِ
يتنحى عَنْه |
حتى التجا إلى
الدِّنُو مِنْه |
|
|
فجاءَه الأمرُ
من الحُسَينِ |
أن ائتِ
نَحْوَنا أَيا بنَ القَيْنِ |
|
|
فأَدْرَكَتْه
فكرةٌ في نفسه |
حتى كأنَّ
الطيرَ فوقَ رأسِه |
|
|
وَوَبَّخَتْه
في التواني دَيْلَمُ |
وذَاكَ منها
خيرُ نُصْحٍ يُعْلَمُ |
|
|
فعادَ بَعْدَ
أَنْ مَضى مُسْتَبْشِرا |
أَشْرَقَ نوراً
وَجْهه وَأَسْفَرا |
|
|
محوّلاً
فِسطاطَه وَثَقْلَه |
مُسْتبَدِلاً
بخيرِ أَهلٍ أهلَه |
|
|
موطِّناً لنفسه
على الرَدى |
وأَنْ يَكُونَ
لإمامِه فِدى |