المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٥ - فصلٌ في خروجه
|
والحَجُّ لمّا
خافَ من إتْمامِه |
بِعُمرةٍ
أحَلَّ من إحْرامِه |
|
|
أَمَّ العراقَ
لَيْتَه لا أَمَّه |
وليتَ أن الله
عفَّى رَسْمَه |
|
|
وَقالَ فيما
قالَ خُطَّ المَوتُ |
على البرايا
ليسَ منه فَوْتُ |
|
|
كأنَّ أَوْصاليَ
تُرمى في الفَلا |
بينَ
النواوِيسِ وبينَ كَربلا |
|
|
إنَّ رِضا الله
رِضانا نَصْبِرُ |
بما جَرى به
القَضا والقَدَرُ |
|
|
مَنْ كانَ
فِينا باذِلاً مُهجَتَه |
وَمُخلصاً
لربّه نِيَّتَه |
|
|
على لقاءِ الله
قدْ تَوَطَّنا |
فَلْيَرْحَلَنَّ
مُصْبِحِينَ مَعَنا |
|
|
فسارَ في
أَصْحابِه مُجِدَّا |
يقطعُ حَزْناً
ويجوبُ وَهدا |
|
|
وَهوَ عليمٌ
بمَصِيرِ الأَمْرِ |
وما عليه في
العراقِ يجري |
|
|
وإن غَدَتْ
قلُوبُ أهلِه مَعَه |
لكِنْ رماحُهمْ
إليه مُشْرَعَةْ |
|
|
وَلو أرادَ
مَحْوَهمْ مَحاهمُ |
عن صفحةِ
الكونِ وما أبقاهمُ |
|
|
قد نَزَلَتْ ملائِكُ
السماءِ |
في عددٍ جَلَّ
عن الإحصاءِ |
|
|
والجِنُّ من
شِيعَته قد جاؤوا |
ليقتِلُوا
أَعداه لو يَشاءُ |
|
|
لكنّه اخْتارَ
لقاءَ ربِّه |
على اخْتِيارِ
نَصْرِه في حَرْبِه |
|
|
وَقالَ ما
مَعْناه إنَّ مَصْرَعي |
هناكَ لا شكَ
وأصْحابي مَعِي |
|
|
من ذا يَكُونُ
ساكناً في بُقْعَتي |
وكيف تغدو
مَعْقِلاً لشِيعَتي |
|
|
والله قَدْ
شاءَ بأَنْ يَراه |
مُخَضِّباً
بالطّفِ في دِماه |
|
|
وَأَنْ يَرى
نِساءَه سَبايا |
في الأَسْرِ
فوقَ هزَّلِ المَطايا |
|
|
فأَسْرَعُوا
والموتُ فِيهمْ يُسْرِعُ |
إلى جِنانٍ هيَ
نِعْمَ المَرْجِعُ |