المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٠ - الاستنابة والتجهيز للزيارة والإعانة عليها
٤ ![]()
الاستنابة والتجهيز للزيارة والإعانة عليها
أما النيابة والاستنابة مجاناً أو بأُجرة عن الأموات فلا شبهة في رجحانها وحصول الأجر عليها للثلاثة، لأن الزيارة من العبادات التي تقبل النيابة.
أما عن الأحياء فيستنيب شخصاً عن غيره من الأحياء كأبٍ أو حميم، فلا ينبغي الإشكال في جوازها، فيستأجر من يزور عنه ويصلي ركعتين مثلاً، يهدي ثوابهما له، بل يجوز أن يستنيب غيره وإن كان زائراً بنفسه. ولو استأجر شخصاً واشترط عليه أن يجعل ثواب زيارته له صح.
ويستحب أن ينوب عن غيره من الأحياء تبرُّعاً، ففي الكافي والتهذيب في خبر طويل وفيه: ثم قف عند رأسه ٥ وقُل: ((السلام عليك يا نبي الله من أبي وأُمّي وزوجتي وولدي وحامتي، ومن جميع أهل بلدي حُرّهم وعبدهم، أبيضهم وأسودهم. فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد قرأت رسول الله عنك السلام إلا كنت صادقاً))[١].
وفي التهذيب: ((من خرج زائراً عن أخ له بأجر فليقل عند فراغه من غسل الزيارة: اللهم ما أصابني من تعب أو نصَب أو شعث أو لغوب
[١] تهذيب الأحكام للطوسي: ٦/١٠٩.