المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥١ - في رِثاء سَيِّدِ الشُّهَداءِ
|
تفل
لِمُؤَمِّلِ المعروفِ رَأْساً |
فَقَدْ أَوْدى
المُؤَمَّلُ والمُنِيْلُ |
|
|
لَئِنْ جَزِعَ
الصبورُ فُرُبَّ خَطْبٍ |
بِهِ لا
يَحْسُنُ الصَّبْرُ الجَميلُ |
|
|
أرى حَسناً
بُكاك على حُسَيْنٍ |
|
وَيَحْسُنُ
فِيْهِ نَوْحُكَ وَالعَويْلُ |
|
فَيا كَهْفَ الأراملِ
مَنْ يُرَجّى |
|
وَأَنْتَ لَقىً
تُكَفِّنُكُ الرُّمُوْلُ |
|
ويا غَوْثَ
الصّريخِ مَنِ المُحامِيْ |
|
إذا ما فاجَأ
الخَطْبُ المَهُوْلُ |
|
قَضَيْتَ
مُبَرَّءاً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ |
|
فَما يَدْرِيْ
حَسُوْدُكَ ما يَقُوْلُ |
|
بِيَوْمٍ
تَظْمَأ الأبطالُ فيهِ |
وَيُرْوى
الرُّمْحُ وَالْعَضْبُ الصَّقِيْلُ |
|
|
لِقَرْعِ
السَّمْهَرِيّ بِهِ دَوِيٌّ |
وَوَقْعُ
الْمَشْرِفيِّ لَهُ صَلِيْلُ |
|
|
إِذا رَعَدَتْ
لِبرق ظُباكَ نَفْسٌ |
جَرَتْ في
الأرضِ مِنْ دَمِها سُيُوْلُ |
|
|
أَبَتْ لَكَ يا
أَبِيَّ الضَّيْمِ نَفْسٌ |
مُقَدَّسَةٌ
زَكَتْ مِنْها الأُصُوْلُ |
|
|
بَنِيْ
عَمْرِوْ الْعُلى هُبُّوْا سِراعاً |
فَقَدْ أَوْدى
بِعزِّكُمُ الْخُمُوْلُ |
|
|
أَيَرْضى
الْمَجْدُ أَنَّ كِلابَ حَرْبٍ |
يُداسُ بِها
لِلَيْثِ الْغابِ غِيْلُ |
|
|
ويُقْرَعُ مِنْ
عَمِيْدِكِ ثَغْرُ مَجْدٍ |
وَقِدْماً كان
يَلْثِمُهُ الرَّسُوْلُ |
|
|
فَلا بَلَغَ
الْفِطامَ لَكُمْ رَضِيْعٌ |
وَطِفْلُ
السِّبْطِ تَفْطِمُهُ النُّصُوْلُ |
|
|
وَلا عَذُبَ
الفُراتُ لَكُمْ شَراباً |
وليسَ لَهُ إلى
وِرْدٍ سَبِيْلُ |
|
|
وَفَوْقَ
اليَعْمَلاتِ بَناتُ وَحْيٍ |
لَها مِنْ
هَيْبَةِ الْبارِيْ سُدُوْلُ |
|
|
سَرَتْ وَحُماتُها
في الأرضِ صَرْعى |
مُرَمَّلَةً
وَكافِلُها عَلِيْلُ |
|
|
قَضَوْا حَقَّ
الْعُلى وَمَضَوْ كِراماً |
عَلى
الأَسَلاتِ أَنْفُسُهُمْ تَسِيْلُ |
|
|
حَلا مُرُّ
الحُتُوْفِ لَهُمْ مَذاقاً |
كَأَنَّ
الْمَوتَ شَهْدٌ سَلْسَبِيْلُ |