المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٧ - في أسباب قتل معاوية (لعنه الله) له
|
وَأَقْبَلَتْ
تَدْعُوْ بِأَعْلى صَوْتِ |
تَقُوْلُ
نَحُّوْا ابْنِكُمُ عَنْ بَيْتِيْ |
|
|
وَقَدْ رَمَوْا
جَنازَةَ الإِمامِ |
لِكُفْرِهِمْ
بِالنَّبْلِ وَالسِّهامِ |
|
|
شَلَّتْ[١]
يدُ الرّامِيْ أَيَدْرِيْ مَنْ رَمى |
رَمى الإِمامَ
الطِّاهِرَ الْمُعَظَّما |
|
|
رَمى أَمِيْنَ
اللهِ في بِلادِهِ |
وَحُجَّةَ
اللهِ عَلى عِبادِهِ |
|
|
وَقَدْ رَمى
ريحانةَ الرسولِ |
وَمُهْجَةَ
الكَرّارِ والبتولِ |
|
|
لَمْ
يَكْفِهِمْ ما صَنَعُوْا مِنْ فِعْلِ |
حَتّى رَمَوْا
سَريرَهُ بالنَّبْلِ |
|
|
أُقْسِمُ
باللهِ الجليلِ ذِيْ المِنَنْ |
لولا الذي كانَ
به وَصّى الْحَسَنْ |
|
|
ما صَبْرُ
أَيّوْبَ عَلى بَلْواهُ |
كَصَبْرِهِ على
الَّذِيْ قاساهُ |
|
|
رَأى مِنَ
العَدُوِّ وَالْمُوالِيْ |
أَمَضَّ مِنْ
إِصابةِ النّبالِ |
|
|
أَسْمَعَهُ
أَصْحابُهُ مِنَ الْكَلِمْ |
ما لا يَهُوْنُ
جَرْحُهُ وَيَلتَئِمْ |
|
|
وبالَغَ
الأعداءُ في أذاهُ |
سَبُّوْا على
أَعْوادِهِمْ أَباهُ |
|
|
وَقَدْ رأى
شماتَةَ الأَعْداءِ |
وَإِنَّها مِنْ
أَعْظَمِ البَلاءِ |
|
|
وَما جَرى على
ذَوِيْ الإيمانِ |
مِنْ العنا والذّلِّ
والهوانِ |
|
|
وَقَتْلَ مَنْ
والى أباهُ صَبْرا |
ظُلْماً وَلمّا
يَأْتِ شَيْئاً نُكْرا |
|
|
ما زالَ وَهْوَ
صابِرٌ مُحْتَسِبُ |
ما
زَعْزَعَتْهُ حِدَّةٌ أَوْ غَضَبُ |
|
|
وَصَبْرُهُ
كَذا دَلِيْلُ الْعِصْمَةْ |
وَأَنَّهُ
سِبْطُ نَبِيِّ الرَّحْمَةْ |
|
|
أَوْصى بِأَنْ
لا يُهْرِقُوْا في أَمْرِهِ |
دَماً ولا
يُطالِبُوْا بِوِتْرِهِ |
[١] بفتح الشِّيْنِ لاَ بِضَمِّها كمَا شاعَ خَطَأَ.