المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٦ - في أسباب قتل معاوية (لعنه الله) له
|
مائَةَ أَلْفَ
دِرْهَمٍ نُقُوْدا |
وَبَعْدَها
تَزْوِيْجُها يَزِيْدا |
|
|
فَأَطْعَمَتْهُ
السَّمَّ في طَعَامِهِ |
وَكانَ
لِلإِفْطارِ مِنْ صِيامِهِ |
|
|
وَكانَ ذاكَ
السَّمُّ سَمّاً مُرْدِيْ[١] |
أَرْسَلَهُ
لِذَلِكَ ابْنُ هِنْدِ |
|
|
فَصارَ مِنْ
ذاكَ عَليْلاً مُسْقَما |
يَدْعُوْ
بِطَسْتٍ فِيْهِ يَقْذِفُ الدَّما |
|
|
قالَ لَقَدْ
سُقِيْتُهُ مِرارا |
وَهذِهِ
أَشَدُّها إضْرارا |
|
|
وَقَدْ
لَفَظْتُ قِطْعَةً مِنْ كَبِدِيْ |
قَلَّبْتُها
الْيَوْمَ بِعُوْدٍ في يَدِيْ |
|
|
وَاللهُ جَلَّ
لِلَّذِيْ أَتَّهِمُ |
أَشَدُّ بَأساً
وَنَكالاً مِنْكُمُ |
|
|
إِنِّيْ
لَعارِفٌ بِمَنْ سَقانِيْ |
وَاللهُ
رَبِّيْ خَصْمُهُ فِيْ شأنِيْ |
|
|
فَلا
تُطالِبُوْا بِوِتْرٍ أَحَدا |
وَلا
تُؤاخِذُوْا بَرِيْئاً أَبدَا |
|
|
إنْ أَنا مُتُّ
فَاحْمِلُوْا سَرِيْرِيْ |
لِقَبْرِ
جَدِّيْ الْمُصْطَفى الْبَشِيْرِ |
|
|
أُجَدِّدُ
الْعَهْدَ بِذاكَ الْمرقَدِ |
مَرْقَدِ
سَيّدِ الْوَرى مُحَمَّدِ |
|
|
وَعِنْدَ
جَدِّيَ اجْعَلُوْا لِيْ قَبْرا |
إِلاّ إِذا
خِفْتُمْ بِذاكَ شَرّا |
|
|
ثُمَّ قَضى
مِنْ بَعْدِما أَوْصى إِلى |
شَقِيْقهِ
السِّبْطِ شَهِيْدِ كَرْبَلا |
|
|
قَضى شَهِيْداً
صَابِراً مُحْتَسِبَا |
قَدْ قَطَعَ
السَّهْمُ حَشاهُ إرَبا |
|
|
وَمُذْ أَتَوْا
بِنَعْشِهِ الْمُطَهَّرِ |
لِقَبْرِ
جَدِّهِ شِفِيْع الْمَحْشَرِ |
|
|
ظَنُّوْا
بأَنَّهُمْ سَيَدْفنُوْنَهُ |
بِقُرْبِ
جَدِّهِ فَحالُوْا دُوْنَهُ |
|
|
وَجَدَّ
مَرْوانُ بِهذا الأَمْرِ |
لمِا بِهِ مِنْ
حَسَدٍ وَكُفْرِ |
|
|
قالَ وَقَدْ أَقْبَلَ
فِي قَوْمٍ مَعَهْ |
يا رُبَّ
هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَةْ |
[١] مُرْدِيْ: مُهْلِكٌ، مُمِيْتٌ.