سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٩ - (أحدها) الماء
المعتصم فاما ما يشتركان فيه فهو أمور (أحدها) طهارته من غير جهة النجاسة العارضة له من ذلك التطهير[١] (الثاني) زوال العين و الأثر عن ذلك المتنجس و المراد بالاثر الأجزاء الصغار دون اللون و الريح فلا يقدح بقاؤهما الا إذا استكشف من بقائها أو احتمل ذلك بل هذان الشرطان جاريان في التطهير بالارض و الأحجار أيضا و ما يحكم به في الاستنجاء بالحجر من الطهارة مع بقاء الأثر فهو في الحقيقة عفو لا تطهير (الثالث) وصول الماء إلى المتنجس باقيا على اطلاقه[٢] و عدم تغييره (الرابع) التعفير في الولوغ فان الظاهر لزومه في المعتصم و غيره و اما ما يخص به التطهير بغير المعتصم أعني القليل من الراكد فهو التعدد و انفصال ماء الغسالة بعصر و نحوه و الورود على الاحوط فاما التعدد فاشتراطه تارة لخصوصية في بعض النجاسات و أخرى لخصوصية في بعض المتنجسات و ثالثة لخصوصية حاصلة منهما أما الخصوصية من الوجه الأول فهي ثابتة للبول وحده لا يشاركه في ذلك غيره من النجاسات و أما الخصوصية من الوجه الثاني فهي ثابتة للاواني وحدها لا يشاركها في ذلك غيرها من المتنجسات و اما الخصوصية من الوجه الثالث فهي ثابتة للاناء الذي ولغ فيه الكلب أو الخنزير أو مات فيه الجرذ لا يشاركهما في ذلك غيرهما و اما انفصال ماء الغسالة فهو جار في جميع النجاسات و المتنجسات لا يشذ عنه شيء منها نعم ربما يحصل بينهما اختلاف في سرعة الانفصال و بطئه و التوقف على العصر أو ما يقوم مقامه من الدق و التثقيل و نحوهما و عدمه و كذا الورود على القول باشتراطه لا يفرق فيه بين الأواني و غيرها فيعتبر في غسل الأواني ما يعتبر في غيرها من ايصال الماء المستعمل في تطهيرها إلى كل جزء من اجزائها بطريق الورود فلا بد من صبه فيها و ادارته إلى ان يستوعبها
[١] لعله يشير بهذا إلى نجاسة ماء الغسالة و انه ينجس بالتطهير و لا يطهر بهذا الغسل و هو يتم في الغسلة الملاقية لعين النجاسة و أما في الحكمية فلا كما سبق